IMG 20210820 155138

التازي.. عامل صامت نجح في رفع رقبة تطوان بين المدن رغم فشل الجماعة

لم يكن أكثر المتفائلين يعتقدون أن تطوان يمكنها الخروج من أزماتها الاقتصادية ومشاكلها البنيوية بالسلاسة والهدوء الذي نجت خلاله من تلك العواصف المدمرة والتي كاد يعمقها فشل الجماعة في تدبير موارد المدينة.

سلاسة التدبير وهدوء حل المشاكل كان ربانها رجل صامت خلف مكتب بقصر العمالة، لا يكاد يظهر في الصورة رغم تواجده الميداني في كل زوايا الاقليم وعند كل محطة تحتاج الساكنة فيها إلى مسؤول تخاطبه وتطمئن لوجوده.

تمكن بوطنية صادقة من جعل تطوان جوهرة حقيقية في زمن قياسي

خلال الفيضانات التي عرفتها المدينة كان “التازي” متواجدا قبل الجميع في الأحياء المتضررة كما في القرى المنكوبة مثل حي هليلا بجماعة أزلا.. الامر نفسه كان خلال أزمة قطاع النظافة التي تمكن من حل طلاسيمها بعيدا عن الأضواء وزووم الكاميرات التي تمكنت من باشا المدينة الذي مثله بكفاءة وحنكة في اقناع العمال للعودة إلى عملهم بعد تلبية مطالبهم.

تطوان العتيقة لم تكن لتتغير ملامحها بالشكل الذي أصبحت عليه لولى الوقوف الشخصي للتازي على كل تفاصيل الاصلاح والترميم التي تعرفها أزقتها ومعالمها التاريخية، حيث يشهد المواطنون له بالتواجد الشخصي والمتابعة اليومية لقلب تطوان وعمودها الحضاري تطوان العريقة.

أعلى تطوان انتصبت لعقود قصبتها الحارسة التي أنهكت جدرانها تغيرات الطبيعة والزمن، قبل أن يفتح “التازي” ورش إعادة ترميمها وتحويلها إلى أيقونة تطل على المدينة، بتواجد دائم ومراقبة لحسن سير أشغال الترميم بها لتكون وجها آخر وبصمة إضافية للتغييرات الكبيرة التي يعرفها وجه الحمامة البيضاء.

“التازي” تمكن بوطنية صادقة من جعل تطوان جوهرة حقيقية في زمن قياسي، من خلال الوثيرة العالية لأشغال تهيئة وادي مرتيل التي لم تتوقف رغم الجائحة التي أصابت العالم بالشلل، حيث تحول وادي المدينة الذي كان نذير شر وفياضانات إلى فضاء للجمال واستشراف المستقبل الزاهر الذي سيغير مستقبل الحمامة بشكل يجعلها مدينة ذات أفق سياحي واعد.

تمكن من فك طلاسم الحمامة البيضاء وأنقدها في زمن السقوط

العارفون بالتدبير الفاشل لرئيس جماعة تطوان وكيف انحدرت ميزانية الجماعة في عهده إلى مستويات كان يمكن معها العجز عن أداء رواتب الموظفين، يعلمون جيدا الدور المحوري الذي لعبه “التازي” في منع الانهيار وكيف حافظ للموظفون على أجورهم وللجماعة على حسن سير قطاعاتها الحيوية المرتبطة.

كان التطوانيون سابقا يرددون أن “يعقوبي” هو الوالي الذي تمكن من إظهار الوجه الحضاري لتطوان بفضل قوة وجرأة مبادراته التنموية، وصاروا (التطوانيون) اليوم يقولون أن “التازي” تمكن من فك طلاسم الحمامة البيضاء وأنقدها في زمن السقوط ضامنا لها مستقبلا واعدا في التحليق عاليا بين المدن رافعة راية الوطن عاليا.

موضوعات ذات صلة