هل “يتحدى” رئيس اجزناية إنجازات السلطات الولائية؟.. ويحنّ إلى عهد الرئيس السابق المقال “أحمد الإدريسي”
يثير الأداء السياسي والتدبيري لرئيس جماعة اجزناية، محمد بولعيش، المنتمي إلى حزب الاستقلال، نقاشا متواصلا داخل الأوساط المحلية، في ظل تزايد التساؤلات حول حصيلة المجلس الجماعي منذ انتخابه عقب استحقاقات الثامن من شتنبر 2021. ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرئيس يواجه تحديات كبيرة في ترجمة الوعود الانتخابية إلى مشاريع ملموسة، في وقت تشهد فيه المنطقة دينامية تنموية تقودها السلطات الولائية على مستوى البنيات التحتية والاستثمار.
وفي المقابل، تتردد داخل المشهد السياسي المحلي معطيات بشأن بحث بولعيش عن آفاق سياسية جديدة، بعدما راجت أخبار عن تواصله مع عدد من الفاعلين السياسيين من خارج حزبه، من بينهم البرلماني محمد الزموري، قبل أن ينسب خلافا بينهما، إضافة إلى ظهوره في وليمة غداء نظمها الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة و كيل لائحة الحزب بالدائرة الإقليميةطنجة أصيلة “عبد اللطيف الغلبزوري”. وهو الحفل الذي أقيم على شرف مستشاري حزب البام بالجماعات القروية، وهو من اعتبر أن بولعيش يغازل بل “يتسول” حزب البام لتحقيق طموحات ه السياسية.
ورغم أن هذه التحركات تظل في إطار التكهنات السياسية، فإنها تعكس، بحسب متابعين، رغبة في إعادة ترتيب موقعه داخل الخريطة الحزبية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويذهب عدد من الفاعلين المحليين إلى أن الرئيس الحالي لجماعة احزناية، يستبعد تجربة الرئيس السابق المقال “احمد الادريسي” وهي الفترة التي تميزت بالعشوائية وانتهت بإقالته من منصبه.
ويعتبر هؤلاء أن الجماعة مطالبة اليوم بتجاوز منطق الصراعات السياسية والانخراط في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المنطقة، بدل الدخول في مقارنات مع مراحل سابقة.
كما يرى منتقدو الرئيس أن حصيلة المجلس، بعد مرور ما يقارب خمس سنوات من الولاية الانتدابية، لا ترقى إلى مستوى انتظارات الساكنة، مشيرين إلى استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالخدمات المحلية والتجهيزات الأساسية. ويؤكد هؤلاء أن العديد من المشاريع التي استفادت منها المنطقة جاءت في إطار برامج تشرف عليها السلطات الولائية وشركاء مؤسساتيون، أكثر من كونها مبادرات صادرة عن المجلس الجماعي.
وفي ظل هذه الانتقادات، يبقى الرهان الأكبر أمام رئيس جماعة اجزناية هو تقديم حصيلة واضحة تقنع الساكنة بجدوى اختياراته التدبيرية، بعيدا عن السجالات السياسية واستعراض موازين القوة. فالمواطن، بحسب مراقبين، يقيس نجاح المنتخبين بما يتحقق على أرض الواقع من مشاريع وخدمات، وليس بحجم الخطاب السياسي أو التحركات الحزبية، خاصة في مرحلة تتطلب تكاملا بين الجماعة والسلطات الإقليمية والولائية لتحقيق التنمية المنشودة.








