IMG 20260720 223405

حزب الاستقلال يؤخر الإعلان الرسمي عن مرشحه بطنجة–أصيلة.. تكتيك انتخابي أم صراع صامت داخل البيت الاستقلالي؟

في الوقت الذي حسمت فيه غالبية الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها لخوض غمار المنافسة على المقعد البرلماني بالدائرة الإقليمية طنجة–أصيلة، ما يزال حزب الاستقلال يلتزم الصمت الرسمي بشأن مرشحه، رغم الحسم في اسم البرلماني محمد الحمامي باعتباره وكيلا للائحة حزب الميزان بطنجة أصيلة.

ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية، فإن الإعلان الرسمي عن المرشح يرتقب أن يتم خلال زيارة مرتقبة للأمين العام للحزب، نزار بركة، إلى مدينة طنجة، على غرار ما قام به في إقليمي الفحص–أنجرة وتطوان، حيث أشرف شخصياً على تقديم مرشحي الحزب.

غير أن هذا التأخر لم يمر دون إثارة العديد من التساؤلات، خاصة في ظل دخول باقي الأحزاب مرحلة التعبئة الميدانية والإعداد للاستحقاقات المقبلة. وفتح صمت حزب الاستقلال الباب أمام قراءات سياسية متعددة، تتراوح بين من يعتبره خياراً تنظيمياً مدروساً، ومن يراه مؤشراً على وجود نقاشات داخلية لم تُحسم بعد.

وتذهب بعض التحليلات إلى أن الحزب يسعى إلى تدبير التوازنات الداخلية قبل الإعلان الرسمي، خصوصاً في ما يتعلق بقيادة الحملة الانتخابية وترتيب الأدوار داخل التنظيم المحلي، بينما يرى آخرون أن التأخير قد يعكس وجود تباين في وجهات النظر حول المرحلة المقبلة وكيفية خوض الاستحقاق الانتخابي في دائرة تعد من أكثر الدوائر حساسية وتنافسية على المستوى الجهوي.

وفي المقابل، يستبعد عدد من المتابعين أن يكون الأمر مرتبطاً بأزمة تنظيمية، معتبرين أن قيادة الحزب تعتمد أسلوباً يقوم على الإعلان التدريجي عن المرشحين وفق أجندة وطنية يشرف عليها الأمين العام، بما يمنح التزكيات بعداً سياسياً وتنظيمياً موحداً.

وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار أيضاً إلى المفتش الإقليمي الجديد لحزب الاستقلال بطنجة، الذي وجد نفسه أمام اختبار تنظيمي وسياسي مبكر. فالمهمة لا تقتصر على تدبير محطة انتخابية، بل تشمل إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات الحزب، واحتواء أي تباينات قد تنعكس مستقبلاً على الأداء السياسي والتنظيمي.

ويرى متابعون أن نجاح الحزب في هذه المرحلة لن يقاس فقط بسرعة الإعلان عن مرشحه، بل بقدرته على تقديم صورة تنظيمية متماسكة، قادرة على خوض المنافسة الانتخابية من موقع القوة، خصوصاً في دائرة تعرف تنافساً حاداً بين مختلف القوى السياسية.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، يبقى تأخر حزب الاستقلال في كشف اسم مرشحه أحد أبرز عناوين المشهد السياسي المحلي بطنجة، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان الأمر مجرد تدبير انتخابي محسوب، أم أن الكواليس لا تزال تخفي تفاصيل لم تظهر إلى العلن بعد

موضوعات ذات صلة