moro e1571658131200

هجرة صامتة تهز “الحمامة” بطنجة.. تصدع تنظيمي يسبق الاستحقاقات الانتخابية ويكشف فشل “مورو” في التدبير الحزبي

علمت مصادر مطلعة أن حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة يعيش خلال الفترة الأخيرة على وقع حراك داخلي غير مسبوق، في ظل تزايد الحديث عن استعداد عدد من المنتخبين والمناضلين لمغادرة الحزب والالتحاق بأحزاب سياسية أخرى، في مشهد يعكس حالة من التململ التنظيمي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من المستشارين، سواء بجماعة طنجة أو بمجالس المقاطعات والغرف المهنية، يدرسون تغيير انتمائهم السياسي، وسط حديث عن استقطاب تقوده أحزاب من الأغلبية الحكومية، من بينها حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، في إطار إعادة ترتيب المشهد السياسي محلياً.

وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بأن عدداً من رجال الأعمال، الذين كانوا محسوبين على الحزب، باتوا يعبرون عن استيائهم من طريقة تدبير المرحلة، معتبرين أن الوعود التي قُدمت لهم لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما دفع بعضهم إلى التفكير في تغيير وجهتهم الحزبية.

ويرى متابعون أن جزءاً من هذه التطورات يرتبط بما يصفونه بفشل المنسق الإقليمي للحزب، عمر مورو، في تدبير الشأن السياسي والتنظيمي، وهو ما ألقى بظلاله على أداء الحزب خلال المرحلة الأخيرة. وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا الوضع ساهم في اتساع رقعة التذمر داخل التنظيم، في وقت يعيش فيه الحزب على وقع “وحدة هلامية”، تبدو متماسكة في الواجهة، لكنها تخفي خلافات واختلالات داخلية متزايدة.

ويعتبر متابعون أن استمرار هذه المؤشرات قد يؤثر على الحضور السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة طنجة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية بين مختلف الأحزاب، في ظل تحركات واستقطابات متواصلة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية.

ويبقى ما يروج بشأن هذه التحركات في انتظار توضيحات أو مواقف رسمية من قيادة الحزب أو منسقيه المحليين، غير أن تزايد المؤشرات حول حالة التململ الداخلي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة الحزب على تجاوز خلافاته واستعادة تماسكه قبل دخول غمار الانتخابات المقبلة

موضوعات ذات صلة