طنجة تستعد لكسوف يحجب 92 في المائة من قرص الشمس
تترقب مدينة طنجة، يوم الأربعاء 12 غشت المقبل، حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في كسوف جزئي للشمس، سيحجب خلاله القمر نحو 92 في المائة من قرصها، في ظاهرة تعد من أبرز الأحداث الفلكية التي ستشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ووفق المعطيات الفلكية، سينطلق الكسوف بمدينة طنجة في حدود الساعة السادسة و44 دقيقة مساء، على أن يبلغ ذروته عند الساعة السابعة و40 دقيقة، قبل أن ينتهي في حدود الساعة الثامنة و16 دقيقة، ليستمر بذلك قرابة ساعة و32 دقيقة.
ورغم أن سكان طنجة سيشاهدون الكسوف بشكل جزئي، فإن الظاهرة ستكون كلية في عدد من مناطق العالم، حيث سيمتد مسار الكسوف الكامل عبر غرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا وأجزاء من البرتغال، إضافة إلى مناطق من المحيط الأطلسي.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن قوة الكسوف بمدينة طنجة ستبلغ نحو 0.93، ما يعني أن القمر سيغطي معظم قطر الشمس، فيما ستصل نسبة المساحة المحجوبة من قرصها إلى حوالي 92 في المائة. كما ستتزامن ذروة الظاهرة مع الفترة التي تسبق غروب الشمس بقليل، ما يجعل الفضاءات المفتوحة المطلة على الأفق الغربي من أفضل المواقع لمتابعة هذا الحدث.
ويشدد مختصون في علم الفلك على ضرورة استعمال نظارات مخصصة لرصد الكسوف تستجيب لمعايير السلامة المعتمدة، محذرين من أن النظر المباشر إلى الشمس، حتى أثناء حجب معظم قرصها، قد يتسبب في أضرار جسيمة ودائمة للعين. كما يؤكدون أن النظارات الشمسية العادية أو استخدام الهواتف الذكية والكاميرات دون مرشحات خاصة لا يوفر أي حماية كافية.
ويأتي هذا الكسوف قبل نحو عام من حدث فلكي أكثر ندرة، يتمثل في الكسوف الكلي للشمس المرتقب يوم 2 غشت 2027، والذي ستكون مدينة طنجة ضمن مساره الكامل، حيث سيختفي قرص الشمس بالكامل لمدة تناهز أربع دقائق و51 ثانية، في ظاهرة ينتظر أن تستقطب اهتمامًا واسعًا من المهتمين بعلم الفلك والسياح من مختلف أنحاء العالم.








