IMG 20210517 WA0336

إفراغ حزب العدالة والتنمية بتطوان للاستفراد بالزعامة

لا يختلف اثنان من كون حزب العدالة والتنمية بتطوان بني على سواعد عائلة “بوخبزة” وعلى الخصوص القيادي بحركة التوحيد والإصلاح “الأمين بوخبزة” والذي وضع قواعد وأسس الحزب وجعل منه رقما صعبا في المعادلة الانتخابية.

الامتداد الشعبي لعائلة “بوخبزة” الذائع الصيت، هو الذي مهد الطريق ل”محمد إدعمار” من أجل الوصول لكرسي رئاسة الجماعة في ولايته الأولى. ولم يكن الأستاذ الجامعي بكلية العلوم إسما معروفا أو متداولا في الساحة السياسية بتطوان، وهو ما خلق المفاجأة لدى الكثير من أنصار وأتباع حزب العدالة والتنمية الذين كانوا يعتقدون في نهاية المطاف أنهم يمنحون صوتهم ل”الأمين بوخبزة” كوكيل للائحة.

علاقة ” الأمين بوخبزة” ب”محمد إدعمار” ستعرف تدهورا خطيرا فيما بعد، حيث دخل الطرفان في خلاف حاد وصل حد القطيعة النهائية بينهما، وتبادل الاتهامات، وقيام “الأمين” بترشيح نفسه للانتخابات البرلمانية بلائحة مستقلة لكسر “إدعمار” وسحب ما أمكن من المتعاطفين مع الحزب نحو لائحته. وامتد ارتداد الصراع بين الإثنين على العلاقة بين الإخوة “بوخبزة”، “أحمد” و”الأمين” حيث فضل الأول الانحياز لصف “إدعمار” على حساب أخيه الأكبر.

ووفق مصادر مؤكدة، لم يتوان “محمد إدعمار” منذ بروز اسمه كرئيس لجماعة تطوان وبرلماني عن المدينة في إفراغ الحزب من قياداته كالأمين بوخبزة وناصر اللنجري وإبعاد كل شخص يريد مزاحمته على ترأس اللائحة الجماعية أو البرلمانية مثل “عادل بنونة” وذلك للاستفراد بالحزب وتقديم نفسه المرشح الوحيد والأوحد على شاكلة الأنظمة الشيوعية.

خطة “إدعمار” ووفق المصدر ذاته، كان تعتمد على وضع موالين ومقربين منه على رأس الكتابة المحلية والإقليمية لحزب العدالة والتنمية وجعلهما في خدمة مصالحه الانتخابية ودفعهما إلى تقديمه كمرشح أسمى لقيادة اللائحتين المحلية والبرلمانية، ومستغلا في ذات الوقت علاقاته مع قياديين على المستوى الوطني مثل “عبد الله بوانو” و”عزيز الرباح” لتعزيز هذا الاختيار.

انتخاب “اليملاحي” على رأس الكتابة المحلية للحزب وهو الذي تنقل بين أحزب جبهة القوى الديمقراطية والتجمع الوطني للأحرار، وخلو مكتبها من قياديين بارزين باستثناء “أحمد بوخبزة”، ووضع مقربين من “إدعمار داخلها”، يعد استمرار نهج الأخير في جعل الكتابة المحلية واجهة فقط لإصدار البيانات المؤيدة لسياساته بجماعة تطوان ومهاجمة الأحزاب المعارضة وحتى حلفاء الأمس، وكذا المواقع الإعلامية التي لا يتوانون عن اتهامها بخدمة أجندة خصومه السياسيين.

انشقاق عدد من مستشاري حزب العدالة والتنمية مؤخرا والتحاقهم بحزب الاستقلال والحبل مازال على الجرار، يعكس رفض أصوات داخل الحزب لسياسة الاستفراد بالزعامة وحب السطوة والجاه والزعيم الأوحد عند “إدعمار” والذي لجأ لسياسة الانتقام من عائلة المنشقين كرد على الانسحابات التي تمت من الحزب.

مصدر مقرب من الحزب تساءل، عن أسباب لجوء “إدعمار” لسياسة الانتقام، فقط لأن منتسبين للحزب فضلوا تغيير الوجهة كعادة مختلف السياسيين بالمدينة، في وقت لا يتوانى “إدعمار” نفسه في القيام بعملية استقطاب لمستشارين وسياسيين من أحزاب أخرى ؟.

ذات المصدر، أكد أن “محمد إدعمار” يركب على جميع أعضاء الحزب ويستغلهم لتحقيق مصالحه الانتخابية وتقديم نفسه كزعيم لولاه لما تمكن الحزب في فرض نفسه كقوة انتخابية، بينما الحال أن الأخير لو ترشح في انتخابات بنظام الاقتراع الفردي لما تمكن من ضمان مقعده بمجلس الجماعة.

 

 

 

موضوعات ذات صلة