في حدث تاريخي.. تطوان تشعل شرارة الملاكمة البورمية بالمغرب
احتضنت القاعة المغطاة الرمانة بمدينة تطوان، يوم الأحد 30 نونبر، أول تدريب جهوي مجاني لرياضة الملاكمة البورمية “الليثوي”، في محطة اعتُبرت تاريخية لكونها تُعلن رسميًا ميلاد هذه الرياضة بالمغرب على مستوى التنظيم والانتشار. وجاء هذا الحدث الرياضي غير المسبوق بتنظيم جمعية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وتحت إشراف اللجنة الوطنية للملاكمة البورمية والرياضات المماثلة.
وقد عرف التدريب حضورًا قياسيًا فاق كل التوقعات، حيث شارك أكثر من 500 ممارس وممارسة من مختلف الفئات العمرية، قدموا من مدن تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق وطنجة وشفشاون والعرائش، في مشهد يؤكد الإقبال المتزايد على هذه الرياضة العريقة ذات الطابع القتالي الفريد.

وفي تصريح خصّ به الدكتور غيلادني إسماعيل، رئيس الجمعية الجهوية للملاكمة البورمية ليثوي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أعرب عن اعتزازه بتنظيم هذا الحدث الذي وصفه بـ“الانطلاقة الحقيقية” لمسار تطوير رياضة الليثوي بالجهة وبالمملكة. وأضاف أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود مشتركة بين الممارسين، الأطر التقنية والمدربين، الذين يؤمنون بأن الجهة قادرة على أن تصبح واجهة وطنية لهذه الرياضة.

كما شدد الدكتور جيلادني على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تأسيس قاعدة صلبة من الممارسين، وبلورة مشروع جهوي وطني يضع رياضة الليثوي في موقع ريادي داخل المشهد الرياضي المغربي، بما يؤهلها لتسطع على المستويين الوطني والدولي.
ووجّه المتحدث شكره إلى السلطات المحلية على دعمها اللوجستيكي والميداني، والذي كان — بحسب تعبيره — عنصرًا أساسيًا في نجاح هذا الحدث الذي يفتح صفحة جديدة في تاريخ الرياضات القتالية بالشمال وبالمغرب ككل.

بهذه الانطلاقة النوعية، تبدو تطوان اليوم أقرب إلى لعب دور ريادي في ترسيخ حضور الملاكمة البورمية بالمغرب، وسط آفاق واعدة لنمو هذا الصنف الرياضي ودخوله المنافسة على أعلى المستويات.








