7

تعثر تدبير ملف النظافة بطنجة.. كيف ألقى أداء الغزواني بظلاله على الأحرار والعمدة ليموري؟

لا يزال ملف النظافة بمدينة طنجة يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحول إلى أحد أبرز الملفات التي تلقي بظلالها على حصيلة المجلس الجماعي الحالي، الذي يترأسه منير ليموري عن حزب الأصالة والمعاصرة. فعلى الرغم من أن قطاع النظافة يستحوذ على ما يقارب 40 في المائة من ميزانية الجماعة، وهو ما يجعله من أكبر بنود الإنفاق، فإن مستوى الخدمات المقدمة لا يزال محل انتقادات متزايدة من طرف عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، الذين يعتبرون أن واقع النظافة لا ينسجم مع حجم الأموال المخصصة لهذا القطاع.

وتتولى شركتان خاصتان تدبير هذا القطاع في إطار عقود للتدبير المفوض، غير أن المشهد اليومي بعدد من أحياء المدينة يكشف، وفق ما يرصده السكان، عن استمرار تراكم النفايات وتراجع جودة خدمات الكنس والجمع، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى نجاعة منظومة التدبير، ومدى التزام الشركات المفوض لها بدفاتر التحملات، وكذا فعالية آليات المراقبة والتتبع التي تضطلع بها الجماعة لضمان احترام الالتزامات التعاقدية.

ويُوجَّه جانب من الانتقادات إلى المسؤول عن قطاع النظافة داخل المجلس الجماعي، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين بشأن تراجع مستوى الخدمات. ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات يطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير القطاع، ومدى قدرة المسؤولين على معالجة الإشكالات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة عيش سكان المدينة وصورتها.

ولا تقف تداعيات هذا الملف عند الجانب الخدماتي فقط، بل تمتد إلى البعد السياسي، حيث يرى مراقبون أن استمرار أزمة النظافة قد ينعكس على صورة الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، ويضع مختلف مكوناتها، بما فيها الأحزاب المشاركة في التسيير، أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الساكنة، خاصة مع تزايد المطالب بتحسين جودة الخدمات الأساسية.

وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، تتزايد الدعوات إلى إجراء تقييم شامل لمنظومة تدبير قطاع النظافة، والوقوف على مدى احترام الشركات المفوض لها لالتزاماتها، مع تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة عند الاقتضاء، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات، وتحقيق انسجام أكبر بين حجم الاعتمادات المالية المرصودة والنتائج المحققة على أرض الواقع، استجابة لتطلعات ساكنة مدينة طنجة.

موضوعات ذات صلة