صراع الجبابرة بوزان.. “صقور” السياسة يفتحون مبكرًا معركة الظفر بثلاثة مقاعد برلمانية
دخل إقليم وزان، قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، على إيقاع حراك سياسي متسارع يعكس انطلاق المنافسة الانتخابية بشكل مبكر. فالأحزاب السياسية بدأت في ترتيب أوراقها وحسم وكلاء لوائحها، وسط سباق مفتوح على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للدائرة التشريعية، في استحقاق ينتظر أن يكون من أكثر المحطات تنافسية بالإقليم.
وتتميز هذه الانتخابات بتقاطع أسماء راكمت حضورا انتخابيا وسياسيا لسنوات مع وجوه أخرى تخوض التجربة لأول مرة أو تسعى إلى فرض موقعها داخل المشهد المحلي. ويجمع متابعون للشأن السياسي بوزان على أن طبيعة المرشحين توحي بمواجهة غير تقليدية، سيكون عنوانها الصراع بين الخبرة الانتخابية ورهانات التجديد.
ويبرز ضمن أبرز المتنافسين العربي المحرشي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعد من أكثر الأسماء حضورا في الحياة السياسية بالإقليم، بالنظر إلى تجربته البرلمانية الطويلة وشبكة علاقاته الواسعة، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للحفاظ على موقعه داخل المؤسسة التشريعية.
ويخوض حزب الاستقلال غمار المنافسة بعبد العزيز لشهب، أحد الوجوه التي ارتبط اسمها بالمشهد السياسي المحلي لسنوات، حيث راكم تجربة تنظيمية وانتخابية داخل الحزب، إلى جانب حضوره في تدبير عدد من الملفات المحلية، وهو ما يمنحه بدوره موقعا متقدما ضمن حسابات المنافسة.
أما حزب العدالة والتنمية، فيراهن على عبد الحليم علاوي، البرلماني والرئيس الجماعي السابق، في محاولة لاستعادة حضوره داخل الإقليم، مستندا إلى رصيد انتخابي وتجربة مؤسساتية قد تمكن الحزب من العودة إلى دائرة التنافس على أحد المقاعد الثلاثة، في ظل سعيه إلى استرجاع جزء من مكانته الانتخابية.
ومن جهته، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار الدفع بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، على رأس لائحته، في خطوة تعكس رغبة الحزب في استثمار الثقل الحكومي لأحد أبرز أعضائه، وتعزيز حظوظه داخل دائرة انتخابية تعرف تاريخيا تنافسا محتدما بين مختلف الأحزاب السياسية.
وفي المقابل، قرر حزب التقدم والاشتراكية منح ثقته للمياء سلالي لقيادة لائحته، في رهان على تقديم وجه جديد داخل الساحة السياسية بالإقليم. ورغم أن المهمة تبدو صعبة أمام منافسين يمتلكون رصيدا انتخابيا وخبرة طويلة، فإن الحزب يأمل في أن يسهم الخطاب التجديدي واستقطاب فئات جديدة من الناخبين في تعزيز حضوره خلال هذا الاستحقاق.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المنافسة في وزان لن تحسم فقط بقوة الانتماء الحزبي، بل ستتأثر أيضا بحجم الحضور الميداني للمرشحين، وقدرتهم على تعبئة قواعدهم الانتخابية وبناء التحالفات المحلية. وبين “صقور” السياسة الذين يراهنون على خبرتهم، ووجوه جديدة تسعى إلى كسر المعادلة التقليدية، تبدو دائرة وزان مقبلة على واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة في الاستحقاقات المقبلة.








