11 1

من طنجة..غرفة الصيد البحري المتوسطية تدق ناقوس الإصلاح: دعوة إلى قانون جديد يواكب دستور 2011 والاقتصاد الأزرق

دعت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة إلى إطلاق ورش تشريعي جديد لإعداد قانون حديث يؤطر غرف الصيد البحري، معتبرة أن القانون رقم 4.97، الذي ينظم هذه المؤسسات منذ ما يقارب ثلاثة عقود، لم يعد قادراً على مواكبة التحولات الدستورية والمؤسساتية والتنموية التي عرفها المغرب، ولا التحديات الجديدة التي يفرضها الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.

وفي مراسلة وجهها رئيس الغرفة، منير الدراز، إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أكدت الغرفة أن دستور 2011 أرسى مبادئ جديدة في الحكامة، من بينها الديمقراطية التشاركية، والجهوية المتقدمة، واللاتمركز الإداري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي مرتكزات تستدعي، بحسب المراسلة، مراجعة شاملة للإطار القانوني المنظم لغرف الصيد البحري حتى ينسجم مع هذه الإصلاحات.

وأوضحت الغرفة أن أدوارها لم تعد تقتصر على تمثيل مهنيي القطاع، بل أصبحت مطالبة بالمساهمة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالصيد البحري والاقتصاد الأزرق، باعتبارها مؤسسة عمومية جهوية تضطلع بأدوار تنموية واستشارية متنامية، وهو ما يستوجب تمكينها من اختصاصات واضحة وآليات اشتغال أكثر فعالية.

وسجلت المراسلة أن تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، واعتماد النموذج التنموي الجديد، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق، إلى جانب تنمية قطاع تربية الأحياء المائية والالتزامات الوطنية والدولية في مجالات حماية البيئة البحرية والتنمية المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، كلها مستجدات تجعل من الضروري سن قانون جديد يستجيب لمتطلبات المرحلة.

وشددت الغرفة على أن الاكتفاء بإدخال تعديلات جزئية على القانون الحالي لن يكون كافياً، معتبرة أن الظرفية تفرض اعتماد نص قانوني جديد يؤسس لجيل حديث من غرف الصيد البحري، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، ويحدد اختصاصاتها بدقة، ويعزز حكامتها، ويوفر لها الموارد البشرية والمالية اللازمة للقيام بمهامها بكفاءة.

كما طالبت بأن يتضمن المشروع المرتقب مقتضيات تكرس دور غرف الصيد البحري كشريك مؤسساتي في بلورة السياسات العمومية الخاصة بالقطاع، مع ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والرقمنة والديمقراطية التشاركية، وتقوية التنسيق مع مختلف المتدخلين بما يضمن الالتقائية والنجاعة في تنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بالصيد البحري والاقتصاد الأزرق.

وختمت غرفة الصيد البحري المتوسطية مراسلتها بالتأكيد على أن اعتماد قانون جديد سيشكل محطة مفصلية في تحديث حكامة القطاع، وسيمكن الغرف من الاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في مواكبة الأوراش التنموية، وتعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري، وخدمة المهنيين، والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وفق رؤية تنموية تستجيب لمتطلبات المستقبل.

موضوعات ذات صلة