6666

فاعلون يدعون إلى تعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية ورفض محاولات التشويش على جهودها

تعود إلى الواجهة بين الفينة والأخرى بعض المقالات والنداءات التي تتخفّى وراء خطاب “الغيرة المجتمعية” و”العمل المدني”، غير أن مضامينها، وفق متابعين، تبتعد عن الموضوعية، وتقدم قراءات انتقائية لواقع عدد من الأحياء، بهدف تضخيم بعض الظواهر الاجتماعية وتوظيفها في سياقات غير بريئة، يراد منها التشويش على الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة، وخاصة الأجهزة الأمنية العاملة بمنطقة “الجبل الكبير”.

ويعتبر هؤلاء أن تصوير المنطقة وكأنها تعيش حالة انفلات أو فراغ أمني، يحتاج إلى تدخلات استثنائية من قبيل “الانتفاضات الجمعوية”، هو توصيف غير دقيق، ولا يستند إلى معطيات ميدانية أو مؤشرات واقعية، بقدر ما يعكس مقاربات انطباعية لا تراعي خصوصية المجال ولا دينامية التدخلات القائمة.

العمل المدني المسؤول.. شراكة لا مزايدة

وفي هذا السياق، يشدد متتبعون للشأن المحلي على أن العمل الجمعوي الجاد لا يقوم على منطق الإثارة أو تبادل الاتهامات، وإنما على أساس الشراكة والتكامل مع مختلف المؤسسات، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية والقضائية، باعتبارها الجهات المخولة قانونياً للتعاطي مع قضايا الأمن ومحاربة الجريمة.

كما أن استنساخ تجارب أحياء أو مناطق أخرى، تختلف في سياقها الاجتماعي والعمراني، ومحاولة إسقاطها على منطقة “الجبل الكبير”، يُنظر إليه على أنه قراءة غير دقيقة للواقع، قد تُسهم في خلق صورة مشوشة بدل المساهمة في إيجاد حلول عملية وهادئة وفعالة.

الواقع الميداني: حضور أمني وتدخلات متواصلة

وعلى المستوى الميداني، تؤكد مصادر متتبعة أن المصالح الأمنية بالمنطقة تواصل عملها بشكل يومي ومنتظم، من خلال تدخلات استباقية وحملات ميدانية تستهدف مختلف الظواهر الإجرامية، إلى جانب تعزيز التواجد الأمني في الفضاءات الحساسة.

وتشمل هذه الجهود، حسب المصادر نفسها، عمليات تمشيط دورية تستهدف محاربة ترويج المخدرات وتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم، فضلاً عن تفاعل سريع مع الشكايات والتبليغات الواردة على المصالح المختصة، في إطار مقاربة تقوم على القرب والنجاعة والتدخل الفوري.

وفي هذا الإطار، يحذر فاعلون من أن تبخيس هذه المجهودات أو التشكيك فيها من شأنه أن ينعكس سلباً على صورة الحي، ويُسهم في تقديمه بشكل لا يعكس واقعه الحقيقي ولا الدينامية الأمنية القائمة به.

الأمن اختصاص مؤسسات الدولة.. والمجتمع المدني سند داعم

ويُجمع متتبعون على أن مواجهة مختلف أشكال الجريمة، وعلى رأسها الاتجار في المخدرات، تظل من الاختصاصات الحصرية للمؤسسات الأمنية والقضائية، التي تتوفر على الإطار القانوني والإمكانات البشرية واللوجستية الكفيلة بالتعامل مع هذه الظواهر.

في المقابل، يبرز دور المجتمع المدني في مجالات التوعية والتحسيس والتربية، خاصة داخل الأوساط الأسرية والمؤسسات التعليمية، بعيداً عن منطق المزايدات أو الخطابات التي قد تُفهم على أنها محاولة للتأثير غير المباشر على أداء الأجهزة المختصة.

ويخلص هؤلاء إلى أن حماية النسيج الاجتماعي والحفاظ على استقرار “الجبل الكبير” يمر أساساً عبر تعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية، ودعم مجهوداتها، والانخراط في مقاربة تشاركية مسؤولة، بدل الانسياق وراء خطابات التشويش أو التهويل التي لا تخدم المصلحة العامة.

موضوعات ذات صلة