بنصبيح يخلط الأوراق في تشريعيات تطوان ويصعّب مأمورية المنافسين على المقعد الخامس
مع اقتراب إبراهيم بنصبيح من الحصول على تزكية حزب الحركة الشعبية لخوض استحقاقات الانتخابات التشريعية لسنة 2026، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا في السباق نحو المقعدين الرابع والخامس.
فحسب المعطيات الميدانية المتداولة، تبدو نتائج الانتخابات شبه محسومة في ما يتعلق بالمقاعد الثلاثة الأولى، حيث تشير التقديرات إلى حصول رشيد الطالبي العلمي، مرشح التجمع الوطني للأحرار، على المقعد الأول، مستفيدًا من شعبيته الواسعة بالدائرة الانتخابية لتطوان، التي اعتاد الفوز بها دون عناء أو الدخول في حسابات انتخابية معقدة.
مباشرة بعده، تؤكد المعطيات الميدانية قوة العربي أحنين، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يمتلك قاعدة انتخابية قوية تضاهي منافسيه على المراتب الأولى، غير أن التوازنات والتفاهمات المرحلية تجعل المقعد الثاني في متناوله بسهولة.
أما إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي الحالي، الذي اختار إكمال مساره السياسي مع حزب الحركة الشعبية، بحسب آخر التسريبات، فإن من يعتقد أنه لا ينافس على أحد المراكز الثلاثة الأولى يبدو واهمًا، بالنظر إلى قوته الانتخابية وقاعدته الشعبية، خاصة في قبيلة بني سعيد وجماعة زاوية سيدي قاسم.
وبخصوص المركز الرابع، ورغم أن أغلب التقديرات ترجح حسمه لفائدة مرشح حزب الاستقلال منصف الطوب، فإن الأمر قد لا يكون بالسهولة المتوقعة، خاصة في ظل العدد الكبير من المرشحين بالدائرة الانتخابية واحتمال حدوث مفاجآت، ما لم ينجح الحزب في تعبئة مناضليه وأنصاره بمختلف الجماعات التابعة للدائرة.
أما المركز الخامس، أو ما يوصف بـ”مقعد الموت”، فيُرشح أكثر من اسم للظفر به، في مقدمتهم حميد الدراق، برلماني حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يعاني حزبه من حالة تشتت وانقسام غير مسبوقة قد تؤثر سلبًا على شعبيته، خاصة أن الجماعتين القرويتين اللتين يراهن على أصواتهما تعرفان بدورهما صراعات وإشكالات قد تكون لها انعكاسات على حظوظه خلال استحقاقات 2026.
التنافس على المقعد الخامس لن يكون سهلاً، إذ يراهن مرشح حزب التقدم والاشتراكية زهير الركاني على تأثير أمينه العام في الرأي العام، وعلى ما راكمه من حضور سياسي من خلال عضويته بمكتب جماعة تطوان كنائب للرئيس، وكذا من خلال مسؤوليته داخل مكتب نادي المغرب التطواني، من أجل تعزيز شعبيته والسعي نحو الظفر بالمقعد.
كما يراهن نور الدين الهروشي المطالسي، أحد بارونات الانتخابات وعضو مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية المرفوضة والمحتقرة شعبيا، على المنافسة بدوره على هذا المقعد. غير أن الرجل يعاني، خلال السنوات الأخيرة، من تداعيات ملفات وقضايا قضائية وفضائحية متداولة في الرأي العام، إضافة إلى جدل مرتبط ببعض القضايا العقارية، وهو ما قد يؤثر على حظوظه في الظفر بالمقعد، الذي كان يعرف جيدًا كيفية رسم مسار الوصول إليه في الاستحقاقات السابقة، خاصة مع وجود رجل يوصف بالنزاهة داخل مكتب عامل عمالة تطوان يدعى “عبد الرزاق المنصوري”.
وبخصوص حزب العدالة والتنمية، يؤكد متابعون أن حظوظه في المنافسة على مقعد بتطوان تراجعت بشكل كبير بعد إعلان أحمد بوخبزة مرشحًا للحزب، في وقت كان فيه العديد من المنافسين يتوجسون من احتمال عودة غول السياسة والانتخابات محمد إدعمار إلى الواجهة الانتخابية، قبل أن يتنفس عدد من الطامحين للمقعد الخامس الصعداء بعد استبعاده من السباق.
أما باقي المرشحين، فسيعملون بكل قوة على استقطاب الأصوات وتشتيتها بين مختلف المتنافسين، خاصة داخل مدينة تطوان، التي يرى كثيرون أنها لا تحسم عادة نتائج الانتخابات التشريعية، حيث جرت العادة أن تلعب الجماعات القروية الدور الحاسم في تحديد الفائزين بالمقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.
وتبقى كل التوقعات رهينة بما قد تحمله الأشهر القليلة المقبلة من مستجدات وتحولات قد تعيد رسم ملامح المشهد الانتخابي بالإقليم.








