طنجة تحتضن أول مناظرة وطنية بحرية لرسم مستقبل “القوة البحرية” للمغرب
انطلقت، اليوم الخميس 21 ماي الحاري، بمدينة طنجة، أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، المنظمة من طرف وزارة النقل واللوجستيك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين وطنيين ودوليين في القطاع البحري، تحت شعار: “المغرب، أمة بحرية صاعدة”.
وتهدف هذه المناظرة، التي أعطى انطلاقها وزير النقل واللوجستيك “عبد الصمد قيوح”، و “نزار بركة ” وزير التجهيز والماء ، والممتدة على مدى يومين، إلى بلورة رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز تموقع المغرب كقوة بحرية إقليمية ودولية، عبر مناقشة مختلف التحديات والرهانات المرتبطة بالاقتصاد البحري وتطوير المنظومة المينائية واللوجستية الوطنية.
ويشارك في هذا الحدث ممثلو قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ومهنيون في مجالات النقل البحري والموانئ واللوجستيك، إلى جانب منظمات دولية، من بينها المنظمة البحرية الدولية.
كما عرفت الدورة حضور قوي لمهنيي النقل الدولي والوطنية أيضا، وهو ما يؤكد انخراط المنظمات المهنية المهتمة بهذه الفئات في كافة الأنشطة التي من طبعها المساهمة في تطوير القطاع.
وترتكز أشغال المناظرة على عدة محاور استراتيجية، أبرزها تطوير الأسطول البحري الوطني، وتعزيز الحكامة البحرية، وتحديث البنيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع، فضلا عن دعم الابتكار والتكوين والسلامة والأمن البحريين، ومواكبة التحولات المرتبطة بالاستدامة والانتقال الطاقي.
كما يناقش المشاركون سبل إرساء منظومة بحرية متكاملة وأكثر جاذبية للاستثمار، خاصة في ما يتعلق بتمويل اقتناء وبناء السفن، وتقوية تنافسية الأسطول الوطني في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها النقل البحري العالمي.
وفي سياق متصل، يحظى موضوع حماية البيئة البحرية وتعزيز السلامة والأمن البحريين بأهمية خاصة خلال هذه المناظرة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب وكثافة الملاحة البحرية على طول واجهتيه البحريتين، خصوصا على مستوى مضيق جبل طارق، أحد أكثر الممرات البحرية نشاطا في العالم.
كما تتناول النقاشات تطوير الرأسمال البشري البحري من خلال تحديث منظومات التكوين وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل والمعايير الدولية، إضافة إلى تثمين فرص الاقتصاد الأزرق، خاصة في مجالات بناء وإصلاح السفن والملاحة الترفيهية، بما يدعم التنمية الترابية المستدامة.
ومن المرتقب أن تُختتم أشغال هذه الدورة بإصدار توصيات عملية تروم تعزيز حكامة القطاع البحري وتسريع وتيرة تطوير اقتصاد أزرق تنافسي ومستدام، يواكب الطموحات الاستراتيجية للمملكة.








