IMG 20211218 WA0067

تسونامي بيئي يهدد قرى الشمال.. من المسؤول ؟؟

تسونامي بيئي، ليس مجرد عنوان للإثارة أو جلب اهتمام القارئ، هو فعلا كارثة تهدد الحياة الإنسانية والطبيعية في عدد من الجماعات القروية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

ويأتي الاهتمام بالموضوع، في إطار تفاعل المغرب مع الاتفاقيات والتعاهدات الدولية الصادرة عن القمم العالمية للمناخ والتي تنص على احترام البنود الصادرة عنه بخصوص التغيرات المناخية.

تعد المقالع واحدة من الإشكالات العميقة، التي تناسلت كالفطر بقرى إقليمي تطوان وطنجة ( صدينة، الزينات، تغرامت، حجر النحل )، وساهمت لحد واسع في إثارة الكثير من التساؤلات حول القوانين المتعلقة باقتصاد الريع التي تهيمن عليها شركات في الأغلب محظوظة من طرف الجهات المانحة لرخص المقالع.

IMG 20211218 WA0065

في هذا الإطار يحمل متابعون للشأن البيئي كلا من وزارتي الداخلية والتجهيز مسؤولية الانفراد بإصدار رخص استغلال المقالع، وفي تغييب شامل لدور المجالس المنتخبة للجماعات المحتضنة لهذا المقالع والتي يبقى دورها محصورا في المصادقة على الترخيص ضمن دوراتها. كما يطرح المهتمون تساؤلات عديدة حول احترام الشركات المرخص لها لمعايير السلامة التي تنص عليها دراسات التأثير البيئي على المحيط العام.

إشكالية الترخيص للمقالع، تقود في غالب الأحيان، إلى وضع الأطراف المعنية ( شرطة البيئة – المجالس المنتخبة – اللجان المختصة ) تحت مسؤولية متابعة المقالع لالتزاماتها الواردة في كناش التحملات بخصوص استعمال المواد المتفجرة ومدى صلاحيتها وتوقيت استعمالها وآثارها المباشرة على المجال البيئي والتنوع البيولوجي.

لا يختلف إثنان، على الآثار السلبية والمدمرة للمقالع على المجال الأخضر والتنمية المستدامة والجانب السوسيو اقتصادي للمناطق المتضررة، والتي تساهم بشكل كبير في الهجرة القروية وما تخلفه من انعكاسات اجتماعية سلبية وخطيرة على المدن والمجال الحضري، حيث تنشأ العشوائيات في ضواحي المدن وتساهم في رفع الكثافة السكانية ومنسوب الأمية والبطالة والإجرام بمختلف تلاوينه.

ختاما، يرى المهتمون بالموضوع، أن تتم مراعاة مصلحة الشأن العام على مصلحة اللوبيات الاقتصادية الكبرى عن طريق أعادة النظر في القوانين المؤطرة لإصدار رخص المقالع وكناش التحملات المعمول به والتزام كافة الأطراف بإحداث اليات التتبع والتقييم ومراقبة المشروع.

موضوعات ذات صلة