34945655 31810198

بعد تقوية شوكة البام..من المسؤول عن “تقزيم” حزب الإستقلال بطنجة؟

لا أحدا من المتتبعين للشأن المحلي والسياسي، كان يعتقد ان حزب الإستقلال سوف يخرج خاوي الوفاض، في إستحقاقات 8 شتنبر،  خصوصا بعد التحالف الثلاثي وطنيا الذي جمعه مع حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، وهو التحالف الذي ثم تنزيله على المستوى الجهوي والإقليمي، إلا أن هذا التحالف لم ينصف إخوة “نزار بركة” بمدينة طنجة.

 

ان التحالف الثلاثي أرخى بضلاله على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، قبل إقتراع الثامن من شتنبر الماضي، وبالضبظ خلال الإنتخابات المهنية، حيث منحت غرفة الفلاحة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وغرفة الصناعة التقليدية لحزب الأصالة والمعاصرة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لحزب الإستقلال، وهو نفس الشيء الذي تم محاولة تنزيله على المؤسسات المنتخبة خلال 8 شتنبر سواء جهويا إقليما أو محليا.

فخلال البلاغ الصادر عن الهيئات المكونة للتحالف الثلاثي على المستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، تبين أن الأحزاب تقاسمت الأدوار فيما  بينها، إذ تيتم تخصيص رئاسة الجهة لحزب الأحرار ورئاسة المجلس الإقليمي لحزب الإستقلال، فيما سيتم منح العمودية للأصالة والمعاصرة، ونفس الأمر سوف يفعل محليا وبالضبظ في المقاطعات. إلا أن المفاوضين على المستوى المحلي لحزب الإستقلال، وهنا نخص بالذكر المفتش الإقليمي “الأمين بن الجيد”، لم يتفاوضوا جيدا، ولم يستطع تحصين المكتسبات التي منحت لحزبه خلال إقتراع 8 شتنبر، خصوصا أن حزبه بمدينة طنجة احتل المرتبة الثالثة بـ 12 مقعدا على مستوى المجلس الجماعي للمدينة، مناصفة مع حزب الأصالة والمعاصرة.

فحزب الإستقلال الذي ضمن حسب بلاغ التحالف الثلاثي رئاسة المجلس الإقليمي، سرعان ما تخلى عنه، إذ فاز بالرئاسة “امحمد الحميدي” عن حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا وأن حزب  الإستقلال على ما يبدوا عاش صراعا تنظيميا داخليا، جزء منه كان خفي، خصوصا  بعدما تم ابعاد “عبد السلام الأربعين” الذي طرح اسمه بقوة ليكون رئيسا لهذه امؤسسة، قبل أن يقدم حزب الإستقلال،  ولأسباب مجهولة ترشيح “سمية العشيري”، التي لم تحصل على أي صوت، وهنا أكد العديد من الإستقلاليون، أن المفتش الإقليمي للحزب، تفاوض من “أجل نفسه” كي يحصل على رئاسة غرفة الصناعة التقليدية، بعدما قدم عمدة طنجة منير الليموري استقالته من غرفة الصيد البحري، نظرا لحالة التنافي في المناصب، وهو الأمر الذي لم يفعل حيث تشبت البام برئاسة الغرفة ، حيث لم يمثل حزب الإستقلال جهويا في هذه الغرفة.

ضعف التفاوض، أيضا برز في حجم الأسماء المقترحة في المكتب المسير للمجلس الجماعي للمدينة، حيث قدم حزب الإستقلال تنازلات كبيرة، اتضح الأمر من خلال حصوله ثلاثة مقاعد كنواب للعمدة اثنين للكوطا المخصصة للنساء ومقعد للرجال.

واستمر ضعف التفاوض وفرض الذات حتى على مستوى المقاطعات، فحزب الإستقلال لم يمثل نهائيا في المكتب المسير لمقاطعة السواني، بالرغم أن باقي مكونات التحالف الثلاثي هم من قادوا المقاطعة، نفس الأمر حصل بمقاطعة طنجة المدينة، فمكونات التحالف الثلاثي لم تستطع حسم هذه المقاطعة، إلا أن الغريب في الأمر من منح الأغلبية للأحزاب التي شكلت المعارضة في باقي المقاطعات، هي مستشارة من حزب الإستقلال التي اختارت أن تمنح صوتها لنجل المرحوم يونس الشرقاوين الذي أصبح رئيسا للمقاطعة.

ان المتتبع للشأن المحلي، سوف يعي جيدا كيف تقوت شوكة حزب الأصالة والمعاصرة وضعفت شوكة حزب الإستقلال الذي لم يكن موفقا في التفاوضات، وهو نفس الإخفاق الحاصل في جل المجالس والمقاطعات التابعة لنفود إقليم طنجة أصيلة ما عدا جماعة اجزناية ومقاطعة بني مكادة.

 

موضوعات ذات صلة