InShot 20260316 191843448

الطالبي يعلن ترشحه.. وواقع الأرقام يكشف تحقق وعد 2500 درهم رغم ضجيج المعارضة

أعاد إعلان رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي وأحد قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة الجدل السياسي حول تصريحاته السابقة المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية للمغاربة، وخاصة ما عُرف إعلامياً بوعد “2500 درهم”. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية تحاول بعض أطراف المعارضة تقديم هذا الرقم كدليل على “وعود غير منجزة”، غير أن قراءة حصيلة السياسات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة تكشف صورة أكثر توازناً.

فخلال الولاية الحكومية الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، تم اعتماد سلسلة إجراءات اجتماعية واقتصادية كان هدفها تحسين دخل المغاربة بشكل تدريجي. فقد شهدت قطاعات واسعة، خصوصاً التعليم والصحة والوظيفة العمومية، زيادات مهمة في الأجور بعد جولات الحوار الاجتماعي، وهو ما استفاد منه مئات الآلاف من الموظفين. كما أطلقت الحكومة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود، بالتوازي مع مواصلة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، والذي يهدف إلى توسيع التغطية الصحية والتعويضات العائلية لفائدة ملايين المغاربة.

ويرى عدد من المتابعين أن مجموع هذه الإجراءات، بين زيادات الأجور والدعم الاجتماعي وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية، جسد عملياً الهدف الذي تحدث عنه الطالبي العلمي خلال الحملة الانتخابية، والمتمثل في رفع مستوى دخل المغاربة النشيطين بما يقارب 2500 درهم عبر آليات متعددة، وليس عبر زيادة موحدة مباشرة.

وقد عزز هذا التوجه ما ورد في خطاب افتتاح السنة التشريعية بالمغرب، حيث عبّر الملك محمد السادس عن ارتياحه لعدد من المؤشرات الاقتصادية، مشيراً إلى قدرة المغرب على الحفاظ على توازناته الاقتصادية وتعزيز جاذبيته الاستثمارية رغم الأزمات الدولية، إلى جانب تقدم أوراش الحماية الاجتماعية وارتفاع أداء عدد من القطاعات الصناعية.

في المقابل، تواصل بعض أطراف المعارضة التركيز على رقم “2500 درهم” باعتباره وعداً لم يتحقق، في سياق منافسة سياسية تسبق الانتخابات. غير أن متابعين يرون أن هذا الطرح يتجاهل أن السياسات الاجتماعية تُقاس بمجموع الإجراءات التي تنعكس على دخل المواطن ومستوى حمايته الاجتماعية، وليس بقرار مالي واحد.

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يظل اسم رشيد الطالبي العلمي حاضراً في قلب هذا النقاش، باعتباره أحد الوجوه السياسية البارزة داخل الأغلبية الحالية، وواحداً من المدافعين عن التوجه الاجتماعي للسياسات الحكومية التي يعتبر أنصارها أنها نجحت عملياً في ترجمة وعد تحسين دخل المغاربة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

موضوعات ذات صلة