هل تضع الانتخابات القادمة حدا لوصول تجار المخدرات والأميين لمواقع المسؤولية السياسية؟
ستة أشهر تفصل الناخبين المغاربة عن موعد جديد مع الصناديق لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية والجهوية والبرلمان.
موعد استثنائي خلال منتصف السنة القادمة باعتبار المتغيرات الصحية العالمية والأوضاع السياسية الوطنية والاقليمية، والتغييرات الطارئة على قانون الانتخابات، وهي المتغيرات التي تفرض تحمل سياسيين ذوي كفاءة وحد أدنى معقول من التحصيل العلمي لمناصب المسؤولية في تسيير الشأن العام.
كرة جديدة في ملعب الأحزاب السياسية التي أخلفت الموعد في لحظات ومحطات سابقة لإعادة الحياة والمعنى للعمل الحزبي والسياسي ببلادنا، حيث كان الرهان دائما مرتبطا ب”موالين الشكارة” وسماسرة الانتخابات للحصول على المقاعد الجماعية والبرلمانية، حيث يتم تغييب الكفاءات والأطر الحزبية المتمرسة والمتدرجة في هياكل الأحزاب والشبيبات.
في اقاليم الشمال كتطوان وشفشاون ووزان لم تخرج الأحزاب عن هذه القاعدة الفاسدة المدمرة لمستقبل الوطن وبناءه الديمقراطي، حيث كانت تراهن دائما على أشخاص لا كفاءة لهم ولا مستوى علمي أو دراسي ولا تاريخ سياسي ولا وضوح في مصدر ثرواتهم التي لم تخرج عن كونها قادمة من تجارة المخدرات أو البناء العشوائي أو نهب الثروات الطبيعية كما هو الحال لأسماء كثيرة معروفة في المجالس الجماعية والبرلمان والتي لم تقدم للمواطنين غير صور لوثت جدران الأزقة وأعمدة الشوارع.
كثيرون لا يستسيغون موقف عدد من الأحزاب الكبيرة التي تمنح تزكياتها الجماعية والتشريعية لتجار المخدرات والأميين والمتورطين في البناء العشوائي، حيث تختفي لغة السياسة ويحضر التهافت من أجل المقاعد ولو بشراء الأصوات وتضييع مواعيد تاريخية من أجل تقدم الوطن وازدهاره.
ضعف أغلب الأحزاب السياسية يجعلها تبقى رهينة الفساد الانتخابي المرتبط بتوفير “موالين الشكارة” للمال من أجل شراء الناخبين واستمالة المؤثرين
من جانبها علمت شمال بوست أن وزارة الداخلية أعطت ضوأها الأخضر للمتدخلين في تنظيم العملية الانتخابية من أجل إبعاد عدد من الأسماء والوجوه المشبوهة والمتهمة والمرفوضة شعبيا التي أصبحت تشكل معيقا في المشاركة الانتخابية الجادة ومعرقلا لعودة الدينامية الحزبية والاقبال على صناديق الاقتراع.
غير ان ضعف أغلب الأحزاب السياسية يجعلها تبقى رهينة الفساد الانتخابي المرتبط بتوفير “موالين الشكارة” للمال من أجل شراء الناخبين واستمالة المؤثرين، وهي الممارسات التي تحاول الدولة عبر عدد من الوسائل القانونية والجمعوية محاصرتها.








