الاستقلال بتطوان.. مردود ضعيف في التسيير الجماعي يسائل مستقبله الانتخابي
لم يكن دخول حزب الاستقلال ضمن تحالف الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان بالأمر السهل أو الهين، فقد ظل حزب “علال الفاسي” إلى آخر اللحظات وهو يستقرأ وضع التحالفات القبلية لتشكيل المكتب المسير خاصة مع المحاولات الحثيثة لحزب التجمع الوطني للأحرار لثني الباميين عن التحالف مع العدالة والتنمية واستقطاب الاستقلال لجانبه في مرحلة كان فيها الأمين للحزب “حميد شباط” أقرب للأحرار من حزب العدالة والتنمية.
قرار الاستقلاليين في نهاية المطاف كان هو الانضمام لتحالف البيجيدي والبام على الرغم من كونه لم يكن ليقدم أو يؤخر في تشكيل الأغلبية العددية للمكتب المسير لجماعة تطوان.
وحصل استقلاليو تطوان في توليفة التحالف الثلاثي على منصب النائب الثاني للرئيس ممثلا في وكيل لائحته “محمد أشرف أبرون” ومنصب كاتب المجلس ل”رضى أولاد منصور”.
منصب كاتب المجلس الذي آل في بداية التحالف لممثل حزب الاستقلال كاد يعكر العلاقة بينه وبين محمد إدعمار إثر الخلاف الذي نشب بين الأخير مع “رضى أولاد منصور” الذي اتهمه بعدم قيامه بمهامه المتمثلة في امتناعه عن احتساب المصوتين على أحد مقررات المجلس خلال إحدى الدورات، والامتناع عن قراءة برقية الولاء المرفوعة إلى جلالة الملك في دورة أخرى.
ووصل الخلاف إلى حد إدراج رئيس جماعة تطوان نقطة في جدول أعمال دورة أكتوبر العادية من أجل إقالة كاتب المجلس “رضى أولاد منصور” من مهامه، حيث خلفه بشكل مؤقت “محمد سعيد مسلم” عن حزب العدالة والتنمية، قبل أن يعود المنصب مجددا لحزب الاستقلال ممثلا في “الحسين شباب”.
مردود الاستقلاليين في التسيير الجماعي يبدو ضعيفا وجد محدود في تقاسم المسؤوليات والقرار مع رئيس جماعة تطوان أو الإشراف على مواقع هامة لتدبير الشأن العام التي يؤول أغلبها لأعضاء من حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، وكأن تواجد الاستقلاليين فقط لتأثيث مشهد التحالف داخل الأغلبية.
وكشف اختيار “محمد إدعمار” لنائبه السادس “سعيد بنزينة” لتولي شؤون الجماعة خلال فترة غيابه بسبب دخوله الحجر الصحي إثر إصابته بفيروس كورونا، عن عدم اقتناعه بحلفائه ونوابه الأوائل، بعد أن أقصى نائبه الثاني الاستقلالي “محمد أشرف أبرون” من القيام بهذه المهام الروتينية، إضافة إلى أن الأخير لا يحمل أي تفويض لشغل مهمة داخل المكتب المسير على عكس نواب العدالة والبام.
وقوف حزب الاستقلال على الهامش داخل مجال تدبير الشأن العام بجماعة تطوان، وعدم حصوله على تفويض للقيام بمهام التسيير جعله بعيدا عن الاحتكاك ومراكمة خبرة التدبير الجماعي، الأمر الذي يجعله بعيدا عن هموم واحتياجات المواطنين اليومية ويضع مستقبله الانتخابي على المحك.








