ad 588x250

مهرجان “اللمة” بوادي لو .. حين تختلط الثقافة والفن بالسياحة

مهرجان “اللمة” الذي ينظم كل سنة بمدينة وادي لو قد يكون الوحيد الذي حافظ على استمراريته لمدة 15سنة على التوالي دون أن يفقد بريقه أو اهتمام المثقفين والسياسيين والفنانين بالحضور في فعالياته كمدعويين أو مكرمين ضمن فقراته.

ولعل الوقوف عند بعض الأسماء للتذكير فقط من قبيل الشاعر عبد الكريم الطبال، وصالح الوديع، وعبد الرفيع الجواهري، أمينة بوعياش، والإعلامي الراحل عبد اللطيف الحسني، عبد الله ساعف، عبد القادر الشاوي، عبد اللطيف اللعبي، الراحل محمد البسطاوي ،محمد ضريف، الطاهر بنجلون، عبد الهادي بلخياط، لطيفة رأفت … دون نسيان مثقفي وفناني شمال المغرب كمخلص الصغير وسعيد الشقيري وعبد اللطيف البازي وآخرون أثثوا فضاء هذا المهرجان وساهموا في إنجاحه على مدى خمسة سنة إلا اعتراف منهم بطريقة وبأخرى بقيمته وبمساهمته في التعريف بتقاليد وعادات وثقافة واحدة من مناطق شمال المغرب التي مازالت تحافظ على هويتها الجبلية رغم مظاهر التحضر التي بدأت تطبع معالم وادي لو ونواحيها.

وعلى الرغم من قلة الموارد المالية للجهة المنظمة للمهرجان إلا أنها استطاعت وعلى مدى السنوات الخمسة عشر من الحفاظ على وهج “اللمة” متقدا وتسويقه كفضاء ثقافي وسياحي وتجاري تنتعش معه المنطقة التي أضحت اليوم واحدة من الواجهات السياحية المفضلة لدى المغاربة ككل بعد أن كان سكان شمال المغرب من يقبلون عليها لمعرفتهم بقيمتها السياحية والطبيعية والجمالية.

وقد تمكن مهرجان اللمة في دورته الحالية ومن خلال جماعة وادي لو أن ينجح في إقناع مختلف الجهات الرسمية وبشكل تشاركي بإحداث دار للثقافة سيتعزز به الفضاء الثقافي بوادي لو مما يتيح لشبابها صقل مواهبهم الثقافية والإبداعية والفنية ويكون في ذات الوقت داعما للمهرجان من أجل الحفاظ على قيمته العلمية والثقافية والفنية.

وختاما يمكن القول ان مهرجان “اللمة” أسس لنفسه موطأ قدم ضمن أهم المهرجانات التي يعرفها شمال المغرب وذلك على مدى عقد ونصف من الزمن ولتتمكن هذه التظاهرة عبر أهدافها ومبادئها من الاستمرار رغم امكانيات جماعة وادي لو المحدودة من خلق الحدث كل صيف في فضاء محصور من الريف الغربي ليصبح المهرجان واجهة ثقافية وسياحية وسوق تجاري يتوج الدورة الاقتصادية ويحسن الدخل الفردي للسكان مع توسع و تنوع شرائح المستهلكين الوافدين على المنطقة من كل ربوع المملكة.

موضوعات ذات صلة