nudnij chelovek eto kakoj

الأبله والنصاب.. حكاية من تطوان

يحكى أنه في مدينة كانت تسمى ب”البلاد السعيدة” انتشر فيها الخبث والنصب والاحتيال حتى صار شيئا يتنافس من أجله المتنافسون ويخوض من أجل فتاته البلهاء والنصابون حروب الخفاء وراء الستار للعبث في شرف الضحايا.

يحكي الرواي، أن الأبله والنصاب شكلا عبر تاريخ البلاد السعيدة ثنائيا خبيثا اجتمعا على هدف الخوض في أعراض الناجحين وتلطيخ سمعتهم خدمة لأجندات القابضين على سلسلة أعناقهم، تحركهم تلك السلسلة يمينا ويسارا، فيلهثون وراء إنجازات الضحايا لابتزازهم مقابل الحصول على قطع عظم نثنة يقضمون عليها بأسنانهم ومخالبهم.

يقال، أن الأبله لا يملك من البلاهة سوى الإسم، فقد جاد عليه الشيطان من الذكاء أن جعل النصاب في خدمة عملياته البئيسة والخبيثة. لكن الإثنان اجتمعا على الأمية وضعف القراءة والكتابة فما كان عليهما سوى الاستعانة بطرف ثالثا يقضي الأغراض ويشفي غليل الضرب في شرف الضحايا. بينما تكون مهمة الثنائي الأول هي التشهير والضرب تحت الحزام.

يحكى، أن النصاب لم يدع أعمى ولا بصير، كبير ولا صغير، رجلا ولا امرأة إلا ووقعوا ضحية مناوراته ومراوغاته واحتيالاته ( فالطماع لا يقضي عليه سوى الكذاب ). تلك الاحتيالات التي أسقطته يوما في يد عدالة دولة الأمير، فذاق من قيود السجن ما جعل البلاد السعيدة ترتاح من شروره لمدة من الزمن، إلى أن عادت حليمة لعادتها القديمة.

وهكذا يحكي الرواي، أن الناجحون في البلاد السعيدة قد ضاقوا ذرعا بشطحات ومناورات وابتزازات الأبله والنصاب. وأن مصيرهما سيكون على شاكلة من سبقوهم للميدان وخاضوا فيه حتى وقعت الفأس في الرأس، وقرر أمير البلاد السعيدة وحارس أمنها وضع حد لهم ورميهم خلف أسوار القلعة الحصينة وسجانيها. يقال أن الأيام تداول بين النصابين ومحركيهم ولكل بداية نهاية.

موضوعات ذات صلة