أمطار تطوان تفضح اختلالات خطيرة في قناطر وطرق العالم القروي وتثير غضب السلطات
كشفت الأمطار الغزيرة والسيول القوية التي شهدها إقليم تطوان خلال الأيام الأخيرة عن ضعف مقلق في عدد من القناطر والمنشآت الطرقية المشيَّدة بالعالم القروي، بعدما تسببت السيول في تعرية أساساتها وجرف جنبات الطرق، ما أعاد إلى الواجهة علامات استفهام كبرى حول جودة الأشغال واحترام معايير السلامة.
وأظهرت المشاهد المسجلة بعدد من الجماعات القروية حجم الاختلالات التي رافقت إنجاز هذه القناطر، حيث بدت الأعمدة والأساسات في وضعية هشة، لا تعكس إطلاقاً ما يفترض أن تكون عليه منشآت يفترض أن تؤمّن سلامة الساكنة وتضمن استمرارية التنقل، خاصة خلال الفترات المناخية الصعبة.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عمق الأعمدة والأساسات التي أنجزت بها بعض القناطر تبيّن أنه غير مطابق لدفاتر التحملات والتصاميم الهندسية المصادق عليها، وهو ما يثير شبهة الغش والتلاعب في مراحل الإنجاز، سواء على مستوى الدراسة التقنية أو التنفيذ الميداني.
وعلمت شمال بوست أن حالة من الغضب تسود في صفوف مسؤولين بعمالة إقليم تطوان، بعد الوقوف على حجم الأضرار والخروقات المسجلة، خاصة أن هذه القناطر أُنجزت حديثاً وفي إطار برامج موجهة لفك العزلة عن العالم القروي وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وتضيف المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية تتجه نحو فتح تحقيق جدي ومعمق للوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الاختلالات، التي لا تمس فقط المال العام، بل تضع حياة المواطنين على المحك وتسيء إلى سمعة مشاريع البنية التحتية بالإقليم.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتشديد المراقبة التقنية على الأوراش العمومية، خصوصاً بتلك المتعلقة بالعالم القروي، تفادياً لتكرار مثل هذه “الفضائح” التي لا تظهر إلا عند أول اختبار طبيعي حقيقي.







