طائرة مروحية مجهولة تستنفر السلطات بمنطقة القصر الصغير
شهدت منطقة القصر الصغير خلال الساعات المتأخرة من ليلة السبت الماضي حالة استنفار واسعة في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية، عقب رصد تحركات جوية غير اعتيادية لطائرة مروحية يشتبه في ارتباطها بأنشطة التهريب الدولي للمخدرات عبر مضيق جبل طارق.
وأفادت معطيات متطابقة بأن الطائرة حلقت على ارتفاع منخفض فوق إحدى المناطق القريبة من الساحل، في محاولة محتملة لتفادي وسائل المراقبة والرصد، قبل أن تختفي عن الأنظار بعد فترة وجيزة من دخولها المجال الجوي للمنطقة.
وأطلقت المصالح المختصة تحريات ميدانية وتقنية لتحديد مسار الطائرة ونقطة نزولها المحتملة، حيث قادت الأبحاث إلى منطقة نائية يعتقد أنها استُخدمت كنقطة لوجستية ضمن العملية. كما مكنت عمليات التمشيط من رصد مركبة رباعية الدفع كانت متواجدة بالمكان في توقيت متزامن مع تحليق المروحية.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن السيارة تعود إلى شركة لكراء السيارات، الأمر الذي دفع المحققين إلى تتبع معطيات استغلالها وتحديد هوية الشخص الذي كان بحوزته المركبة، قبل الانتقال إلى مرحلة التدخل الميداني.
وفي إطار هذه الأبحاث، نفذت عناصر الدرك الملكي عملية مداهمة بمنطقة واد المرصى، أسفرت عن حجز سيارة تحمل لوحات ترقيم مشكوك في قانونيتها، فضلاً عن كمية من مخدر الشيرا، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة والمتورطين المفترضين فيها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تنامي اعتماد شبكات التهريب الدولي على وسائل جوية متطورة، من بينها المروحيات والطائرات المسيّرة، لنقل المخدرات بين الضفتين، وهو ما يفرض تعزيز آليات المراقبة والتنسيق الأمني لمواجهة الأساليب الجديدة التي باتت تلجأ إليها التنظيمات الإجرامية.








