هيئة المحامين بطنجة تصعّد احتجاجها وتعلن التوقف المفتوح عن ممارسة مهام الدفاع
أعلنت هيئة المحامين بطنجة عن دخولها مرحلة جديدة من التصعيد المهني، من خلال قرار يقضي بالتوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع إلى أجل غير مسمى، وذلك على خلفية المستجدات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير العدل، والتي أثارت ردود فعل واسعة داخل أوساط المحامين.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس هيئة المحامين بطنجة عن بعد يوم الجمعة 19 يونيو 2026، خصص لتقييم الوضع المهني ومناقشة الخطوات النضالية المقبلة، في ضوء القرارات الصادرة عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الداعية إلى مواصلة الاحتجاج والتوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وأوضح بلاغ صادر عن الهيئة أن التوقف الاحتجاجي الذي تم اعتماده خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 21 يونيو الجاري لم يحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي دفع المجلس إلى تبني خطوات أكثر تصعيدا دفاعا عن مطالب المحامين ومواقفهم من القضايا المطروحة على الساحة المهنية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تقرر الشروع في تنفيذ التوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع إلى إشعار آخر، مع تكليف نقيب الهيئة، الأستاذ أنوار بلوقي، بالإشراف على تدبير مختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بهذه المرحلة. كما تقرر الإبقاء على اجتماعات مجلس الهيئة مفتوحة وفي حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات المستجدة واتخاذ ما يلزم من قرارات وفق تطور الأوضاع.
وأكد مجلس الهيئة أن المحامين يدركون حجم التحديات والتضحيات التي تفرضها هذه الخطوة الاحتجاجية، مشددا على أن الدفاع عن استقلالية المهنة وصون مكتسباتها يقتضي قدرا كبيرا من المسؤولية والالتزام الجماعي.
ودعت الهيئة كافة المحاميات والمحامين المنتمين إلى هيئة طنجة إلى الالتزام بقرارات المجلس والانخراط المسؤول في هذه المحطة النضالية، مؤكدة أن وحدة الصف المهني تبقى عاملا أساسيا في إنجاح مختلف الأشكال الاحتجاجية الهادفة إلى حماية حقوق المهنة والدفاع عن مطالبها المشروعة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق وطني يشهد نقاشا متواصلا حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وسط مطالب متزايدة من هيئات المحامين بضرورة إشراك المهنيين في صياغة النصوص القانونية المؤطرة للمهنة وضمان احترام استقلاليتها ومكانتها داخل منظومة العدالة.








