IMG 20260616 WA0024 scaled

ادريس الجابري يطلب رسمياً تزكية الاتحاد الدستوري للتشريعيات ويُربك حسابات المشهد الحزبي بطنجة-أصيلة

1000474987.jpg

في وقت تتزايد فيه الأنباء المتداولة بشأن عزم البرلماني محمد الزموري، المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري، تغيير وجهته السياسية وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية، برز اسم المستشار الجماعي إدريس الجابري كأحد أبرز الفاعلين السياسيين الذين قرروا الانتقال من مرحلة الترقب إلى مرحلة المبادرة، بعدما وجّه طلباً رسمياً إلى الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري يلتمس فيه منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل بإقليم طنجة-أصيلة.

وحصلت الجريدة على نسخة من المراسلة المؤرخة بمدينة الدار البيضاء في 16 يونيو 2026، والتي حملت عنوان: “طلب تزكية للترشح وكيلاً للائحة حزب الاتحاد الدستوري بإقليم طنجة-أصيلة”. وتضمنت الوثيقة، الموقعة من طرف إدريس الجابري، عرضاً لمساره السياسي والتنظيمي داخل الحزب، مع التأكيد على تشبثه بمبادئ الاتحاد الدستوري ورغبته في تمثيل ساكنة الإقليم تحت ألوان الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.

وبهذه الخطوة، يصبح الجابري أول فاعل سياسي ينتمي أو ينحدر من مدينة أصيلة يعلن بشكل واضح ورسمي رغبته في نيل تزكية حزب الاتحاد الدستوري لخوض الانتخابات التشريعية على مستوى دائرة طنجة-أصيلة، في سابقة تعكس تحركاً مبكراً داخل الحزب وتكشف عن وجود طموحات انتخابية متنامية قبل أشهر من انطلاق الحملة الانتخابية.

وفي مراسلته، استند الجابري إلى رصيده في تدبير الشأن المحلي، مبرزاً أنه حظي بثقة المواطنين خلال ثلاث ولايات انتدابية متتالية كمستشار جماعي بالمجلس الجماعي لأصيلة. كما أشار إلى أنه يشغل حالياً مهمة رئيس لجنة التعاون والشراكة بالمجلس نفسه، وهي المسؤولية التي مكنته، بحسب ما ورد في الطلب، من الإحاطة بعدد من الملفات التنموية والاجتماعية التي تهم ساكنة المدينة والإقليم.

وأكد الجابري أنه راكم خلال السنوات الأخيرة شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف الفاعلين المحليين والإقليميين، وساهم في إبرام عدد من اتفاقيات التعاون والشراكة. ومن بين أبرز هذه المبادرات، اتفاقيات مرتبطة بترميم أسوار مدينة أصيلة العتيقة، وشراكات أخرى ذات بعد اقتصادي وتنموي، إضافة إلى اتفاقية للنقل المدرسي ساهمت في توفير أربع حافلات لفائدة التلاميذ، وفق ما جاء في الوثيقة الموجهة إلى قيادة الحزب.

كما شدد صاحب الطلب على استعداده الكامل للانخراط في جميع المحطات الانتخابية والتنظيمية التي سيقررها الحزب، مؤكداً عزمه العمل على تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي للاتحاد الدستوري بإقليم طنجة-أصيلة وتحقيق نتائج انتخابية وصفها بـ”المشرفة” والمنسجمة مع تاريخ الحزب ومكانته داخل الساحة السياسية الوطنية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بقدر كبير من الضبابية داخل المشهد الحزبي بالإقليم، خاصة مع استمرار الحديث عن إعادة ترتيب الأوراق بين عدد من الفاعلين السياسيين واستعداد أحزاب عدة لاستقطاب أسماء وازنة استعداداً للاستحقاقات المقبلة. وبينما لم يصدر بعد أي موقف رسمي من قيادة الاتحاد الدستوري بشأن طلب الجابري، فإن المبادرة فتحت باب النقاش حول هوية المرشح الذي سيحمل ألوان الحزب في دائرة طنجة-أصيلة، في ظل تحولات سياسية متسارعة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالإقليم.

موضوعات ذات صلة