IMG 20210815 135154 scaled

هل كان الطالبي فاسدا ؟ كما اتهمه سابقا المؤمنون جدا!

قبل اكثر من عشر سنوات بالجماعة الترابية لتطوان كان أسود العدالة والتنمية لا يتوقفون وهم المعارضون آنذاك عن كيل الاتهامات لرئيس المدينة حينها، رشيد الطالبي العلمي، بل ويشككون في كل صغيرة وكبيرة ويتهمونه بالفساد ونهب وهدر المال العام.

اتهامات وخطابات مغلفة بالدين وسمفونيا الحلال والحرام لدغدغة مشاعر الناس، كانت كفيلة بحصول إخوان ادعمار سنتي 2011 و2016 على مقاعد سمحت لهم بعد التحالف من دخول قصر البلدية منتصرين لولايتين، والعقدة دائما “الطالبي” حيث تمكنوا من تسيير الجماعة بيد من حديد وسيطروا على مختلف مرافقها ودواليبها.

عشر سنوات من التسيير والتطوانيون ينتظرون خروج رجال الله الصادقين لفضح فساد الطالبي وتقديم الحجج والأدلة على اتهاماتهم وهم القابضين على زمام الشدّة والفدّة في مختلف مرافق البلدية.

عشر سنوات والكل يترقب حبل العدالة الذي سيلفه جنود الله على “الطالبي” الذي هدر ونهب مال التطوانيين!!

لكن بعد عشر سنوات لم يحدث شيء.. لم يقدموا شيئ.. لم يشهروا أو حتى يهددوا بوثيقة واحدة أو ملف واحد!!

أين رجال الله وجنوده الذين انتصروا في تطوان لتنظيفها؟ يبدوا أن الأمر كان خدعة سياسية لتضليل التطوانيين..

حتما الله بريء من المتاجرين باسمه ودينه، إنهم أشد مكرا ونفاقا.

العكس حدث وبالتدريج! فبعد أن كانت تطوان قبلة المستثمرين والرواج الاقتصادي على عهد “الطالبي” ومحطة المشاريع المهيكلة والاستراتيجية التي اختار عاهل البلاد حينها اعلان انطلاقتها بها، تحولت خلال العشرية السوداء إلى فضاء لتنفير المستثمرين وتفشي البطالة وارتفاع أعداد الفارين في قوارب الموت…

عشرية سوداء على التطوانيين لكنها بالتأكيد كانت عشرية لتنمية من حسبوا أنفسهم جنودا لله وحاشاه تعالى أن يكون بين جنوده كذابون حيث ارتفعت أرصدتهم البنكية وتقوت مشاريعهم والمحسوبين عليهم (ستنشر شمال بوست بالتفصيل فضائح تمرير الصفقات والرخص والاعفاءات…).

مقارنة بين فترتين من التسيير سيظهر جليا الفارق في كل شيء، فشتان بين من جلب الاستثمارات وأقنع الشركات ورجال الأعمال وبين من تخصص في الركوب على المشاريع الملكية وأغرق خزينة البلدية.

فهل يعاقب التطوانيون من أهانوهم وكذبوا عليهم؟ ويعيدون الاعتبار لمن رفع أسهم تطوان وأوصل اسمها إلى أعلى المناصب بالدولة.

الأكيد أن التطوانيون حسب كل المؤشرات عازمون على طرد تجار الدين وإخراجهم من قصر بلدية الحمامة البيضاء.

موضوعات ذات صلة