من تطوان إلى كتالونيا.. الدبلوماسية النقابية تفتح آفاقاً دولية جديدة للدفاع عن المدرسة العمومية
في خطوة تعكس وعياً متقدماً بأهمية الانفتاح على التجارب الدولية، تواصل النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان، تنزيل رؤيتها الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الخارجية، من خلال نسج شراكات نوعية مع منظمات ونقابات تعليمية دولية. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي النقابة إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في إصلاح المنظومة التربوية، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز آليات الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم.

وأكد الكاتب الإقليمي للنقابة، الأستاذ سعيد سلطاني، أن الانفتاح على الفاعلين النقابيين الدوليين لم يعد خياراً ظرفياً، بل أضحى ضرورة ملحّة تفرضها التحولات العميقة التي يعرفها قطاع التعليم. وأبرز أن تبادل التجارب والاستفادة من الممارسات الفضلى يسهم في تقوية الأداء التنظيمي والدفاعي للنقابة، ويعزز حضورها داخل الفضاء النقابي العالمي، بما يخدم هدف الدفاع عن مدرسة عمومية ذات جودة، وصون كرامة الشغيلة التعليمية.
وفي هذا الإطار، احتضنت تطوان اجتماعاً وُصف بالمثمر، عقده المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش)، بحضور عضوة المكتب الوطني الأخت نجاة الغناي، مع وفد نقابي وجمعوي إسباني. وضم الوفد ممثلين عن نقابة اللجان العمالية CCOO بإسبانيا، ترأسته كاتبتها العامة السيدة ديانا إستوديو سانشيز، مرفوقة بعدد من أعضاء مكتبها النقابي.
كما شارك في اللقاء وفد عن جمعية ECCIT الكاتالونية، برئاسة الفاعل الجمعوي المغربي النشيط بإسبانيا السيد ياسر سعدون، إلى جانب السيد عبد الحي عدالي، منسق الجمعية بالمغرب، في تجسيد لروح التعاون المدني العابر للحدود.
وعرف الاجتماع أيضاً حضور السيدة مونيكا غونزاليس، المسؤولة بالحكومة الكتالونية، رفقة عدد من أعضاء وفدها، في إطار دعمها لمسارات التعاون المؤسساتي والتربوي بين الجانبين المغربي والإسباني.
وشكل اللقاء فضاءً مفتوحاً لنقاش عميق وبنّاء، شارك فيه أساتذة وفاعلون نقابيون من الطرفين، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول المستجدات التربوية، وأنماط العمل النقابي بإسبانيا عموماً وبجهة كتالونيا على وجه الخصوص. كما تمت مناقشة آفاق التعاون المستقبلي، وإمكانية إطلاق برامج مشتركة للتكوين، وتبادل الزيارات واللقاءات المهنية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترسيخ هذا المسار التعاوني وتعزيز العمل المشترك بين النقابة الوطنية للتعليم فدش بتطوان وشركائها الإسبان، بما يخدم قضايا التعليم، ويدعم نضالاً نقابياً مشتركاً من أجل مدرسة وطنية عادلة وذات جودة، وعمل نقابي متجدد ومنفتح على محيطه الإقليمي والدولي.








