image 67 1170x671 1

مع انتعاش التهريب المعيشي ظهور تشكيل جمركي جديد بمعبر باب سبتة

نجحت السلطات المغربية في الحد من تدفق السلع المهربة عبر معبر باب سبتة، حيث مكنت الاجراءات الصارمة التي تم اتخاذها منذ أكثر من اسبوعين في وضع حد للتهريب المنظم الذي كانت تقف خلفه مافيا التهريب التي كانت تغرق السوق الوطنية بأطنان من السلع المختلفة.

هذه الإجراءات الصارمة أنعشت التهريب المعيشي الذي يتعاطاه عدد غير قليل من الأشخاص المنحدرين من المناطق المجاورة لسبتة المحتلة كتطوان والمضيق الفنيدق، والذين كانوا يعتبرون ضحايا لمافيا التهريب التي كانت تغطي أنشطتها التي تقدر بالملايير، عبر الاختباء وراء تجارتهم الضعيفة في نقل مواد بسيطة لا يجنون منها غير قوتهم اليومي.

من جانبهم شرع بعض السماسرة الذين كانوا يمتهنون الوساطة بين بعض الجمركيين ومافيا التهريب المنظم، في ابتزاز العابرين من المهربين المعيشيين، من أجل دفع إتاوات مقابل عدم التعرض لهم من لدن زملائهم من بعض الجمركيين، حيث أشارت صفحة “ممتهني التهريب المعيشي ب باب سبته” إلى تغول هؤلاء السماسرة الذين وصفتهم ب”الشناقة”، وطالبت السلطات الامنية بالمعبر بوضع حد لنشاطهم داخل المنطقة الامنية التي تعتبر منطقة مراقبة لا يحق لغير العابرين الوقوف فيها أو مزاولة أنشطة مريبة داخلها.

من جانبهم اعتبر عدد من المهربين المعيشيين نشاط هؤلاء السماسرة الذين ينتشرون بشكل مستفز بقرب نقاط تفتيش الجمارك، بكونهم تشكيل جمركي غير رسمي وغير معترف به تابع لبعض الموظفين الجمركيين الفاسدين الذين يسخرونهم لابتزاز أصحاب السيارات من ممتهني التهريب المعيشي، خاصة بعدما نجحت السلطات مؤخرا في ضبط المعبر ومنع مافيا التهريب المنظم من تمرير بضائعها التي كانت تنقل بالأطنان نحو التراب الوطني.

وكانت صفحة “ممتهني التهريب المعيشي ب باب سبته” قد وعدت بنشر أسماء هؤلاء السماسرة والمتعاملين معهم من رجال الجمارك، مشيدة في نفس الوقت بالاجراءات الجديدة بالمعبر والتي انتعش بفضلها التهريب المعيشي والذي لا تتعدى قيمته بضع ملايين، لا تؤثر في الاقتصاد الوطني.

ورغم أن التهريب عبر معبر باب سبتة الرئيسي (باب سبتة) قد تراجع بشكل قياسي مع الشروع في تطبيق الاجراءات الجديدة من طرف السلطات المغربية، غير أنه بالمقابل عرف تضاعفا غير مسبوق عبر معبر “تاراخال 2″ أو ما يعرف ب”القنطرة دسربيسة” حيث توجهت مافيا التهريب نحوه لتمرير بضائعها بالتعاون مع جمارك الفنيدق، التي تتهم بتسهيل مرور آلاف الرزم يوميا والتي لا يعرف محتواها، حيث يكتفي سماسرة بالتوسط في مرورها مقابل رشاوي بالملايين يوميا فيما يكتفي الجمركيون بتسجيل عددها والرموز المؤشرة عليها.

 

موضوعات ذات صلة