InShot 20251029 093927744

معاناة ساكنة حي مليلية بأصيلة: حانة زهورة تؤرق الأهالي وتغرق المدينة في الفوضى

تعيش ساكنة حي مليلية بمدينة أصيلة، الواقعة شمال المغرب، حالة من التذمر المستمر جراء الفوضى العارمة التي تُسببها حانة زهورة الواقعة في قلب هذا الحي، رغم من أن المنطقة تعد من الأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، إلا أن تواجد هذه الحانة تحول إلى مصدر رئيسي للمشاكل الأمنية والاجتماعية التي تزعزع استقرار الساكنة وتؤثر سلباً على حياتهم اليومية.

فمنذ فترة طويلة، أصبحت حانة زهورة مكاناً يشهد تجمعات مشبوهة لعدد من الأشخاص الذين يتداولون المخدرات بأنواعها المختلفة، كما أنها أصبحت نقطة التقاء للعديد من الأشخاص الذين يتسببون في اضطرابات ليلية تتراوح بين الشجارات العنيفة والصراعات المستمرة، مما يجعل السكينة والهدوء بعيدين عن هذا المكان، ويؤثران على جودة حياة السكان الذين باتوا يعانون من تداعيات هذه الوضعية.

ورغم العديد من المناشدات التي وجهتها الساكنة إلى السلطات المحلية والأمنية من أجل التدخل، إلا أن الوضع لم يتحسن بشكل ملموس.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الساكنة عبرت عن استيائها العميق من عدم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل الجهات المعنية، مما يفاقم المعاناة اليومية للمواطنين.

من جهته أكد الفاعل الجمعوي محمد بن علال، الملقب “أوباما” لجريدة “شمال بوست” ، وهو أحد الأشخاص البارزين في الترافع عن مدينة أصيلة وساكنتها، أن الحي شهد العديد من الاجتماعات مع الجهات المسؤولة، وقد تم تقديم العديد من المطالب والاقتراحات لحل الأزمة، لكن للأسف لم تجد هذه المبادرات أية استجابة فعلية. وأضاف بن علال أن باشا المدينة تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الأمر، وطالب بتدخل عاجل للحد من هذه الأوضاع التي تهدد الأمن الاجتماعي للمواطنين.

وأكد “أوباما” أن سكان الحي يعانون بشكل يومي من عدم وجود أي رد فعل فعّال من قبل السلطات.

وقد أشار إلى أن تلك الظروف أدت إلى تشويه صورة المنطقة التي كانت تملك طابعاً هادئاً وقريباً من القيم الاجتماعية الراقية.

هذا وتعتبر مدينة أصيلة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة المغربية، بما تتمتع به من سحر معماري وطبيعة خلابة تجعلها محط أنظار الزوار من داخل وخارج الوطن.

وبالرغم من هذه المقومات التي جعلت من المدينة علامة سياحية بارزة، إلا أن تدهور بعض المناطق مثل حي مليلية يهدد هذه الصورة الجميلة.

أصيلة، التي طالما كانت تعرف بموقعها الفريد بين البحر والجبال، باتت اليوم تشهد تناقضاً صارخاً بين جمالها السياحي من جهة ومعاناة بعض سكانها من جهة أخرى. فالاستقرار الاجتماعي والأمني لا يقل أهمية عن جاذبية المدينة السياحية، إذ لا يمكن للمدينة أن تستمر في جذب السياح والمستثمرين في ظل هذه الأوضاع التي تمس من جاذبيتها.

 

 

موضوعات ذات صلة