فضيحة صحية جديدة… طفلة في الثانية والنصف تصارع الموت بين مستشفيين
تعيش أسرة بمدينة تطوان لحظات عصيبة، بعد أن وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام واقع صحي صادم، كان ضحيته هذه المرة طفلة لا يتجاوز عمرها سنتين ونصف، ترقد في وضع صحي حرج دون أن تجد من يتكفل بحالتها في الوقت المناسب.
القصة بدأت حينما نقلت الأسرة طفلتها على وجه السرعة إلى مستشفى سانية الرمل، بعدما تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ. وبعد معاينتها، أوصت الطبيبة المداومة بضرورة نقلها فوراً إلى قسم الإنعاش، نظراً لخطورة وضعها وحاجتها إلى رعاية طبية متخصصة وعاجلة.
غير أن الصدمة الكبرى، حسب رواية الأسرة، تمثلت في إبلاغهم بأن قسم الإنعاش بالمستشفى لا يتوفر على طبيب مختص في طب الأطفال، وهو ما جعل قرار الإدخال مستحيلاً، رغم الوضع الحرج الذي كانت تعيشه الطفلة.
وأمام هذا المأزق، لم تجد الأسرة بداً من الاتصال بالمستشفى الجامعي بطنجة، أملاً في إنقاذ فلذة كبدها. غير أن الرد كان أكثر قسوة، حيث تم إخبارهم بأن جميع الأسرة ممتلئة، ولا يمكن استقبال الطفلة، رغم خطورة حالتها وحاجتها الماسة للتدخل الطبي العاجل.
بين مستشفى عاجز عن توفير طبيب أطفال بقسم الإنعاش، ومستشفى جامعي مغلق الأبواب بسبب الاكتظاظ، وجدت الأسرة نفسها عالقة بين المطرقة والسندان، وهي تعيش لحظات من الرعب والخوف على حياة طفلتها، التي كانت تصارع الألم في صمت.
الوضع المأساوي دفع الأسرة إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل إلى الجهات المسؤولة، وكل ذي ضمير حي، من أجل التدخل السريع وإنقاذ طفلة بريئة أصبحت ضحية اختلالات المنظومة الصحية، حيث تحولت الحق في العلاج إلى رحلة عذاب، قد تنتهي بما لا تحمد عقباه.
حادثة تعيد إلى الواجهة، مرة أخرى، أسئلة مؤلمة حول جاهزية المستشفيات العمومية، ونقص الموارد البشرية، خاصة في التخصصات الحساسة، وتطرح بإلحاح سؤالاً بسيطاً لكنه مخيف:
من ينقذ المرضى حين تعجز المستشفيات؟








