الدكتور سعد الركراكي..طبيب اتحادي يسعى لإعادة إحياء الإرث التاريخي لوردة تطوان
يدخل مناضلو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان غمار الانتخابات المحلية، وهم مسلحين بتوصيات وأمنيات الراحل ” محمد الملاحي” لاستعادة مكانة الحزب التاريخية داخل المدينة التي كانت تعد معقلا رئيسيا لرفاق بنبركة ولما كان يضمه الحزب من مناضلين دافعوا عن حقوق الطبقة الفقيرة والمتوسطة في عز سنوات الجمر والرصاص.
لا يمكن الحديث عن الانتخابات بتطوان دون أن تجد لحزب القوات الشعبية مكانة أساسية ضمن المشهد السياسي، حيث يظل واحدا من القوى التي تحاول خلال هذه الانتخابات إعادة إحياء أمجاد وإرث القوات الشعبية بمدينة الحمامة البيضاء. ويراهن الاتحاديون في استحقاقات 8 شتنبر على القادم، على أحد الوجوه الاتحادية المعروفة الدكتور ” سعد الركراكي” الذي سبق وأن خاض غمار الانتخابات التشريعية بألوان الحزب سنة 1997.
المشاورات مع الدكتور “الركراكي” بدأت مباشرة بعد اللقاء الذي كان قد عقده الكاتب الأول للحزب “ادريس لشكر” مع قياديي الحزب بتطوان بأحد فنادق المدينة، وتوج بإعطاء موافقته المبدئية على ترشيح “سعد الركراكي” وكيلا للائحة “الوردة” في الانتخابات الجماعية. قبل أن يتم تزكيته بشكل رسمي من طرف الكاتب الأول للحزب إدريس لشݣر كوكيل لائحة الحزب للانتخابات المحلية لجماعة تطوان.
لم يكن رهان الاتحاديين بتطوان على الدكتور “سعد الركراكي” من باب الصدفة، وإنما كان اختيار الرجل مبني على تصورات دقيقة تجعل من حزب الاتحاد الاشتراكي نموذج الحزب المتفرد في الاعتماد على أبنائه ومناضليه، حيث تبدو لائحته للانتخابات المحلية اتحادية مائة بالمائة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب الذين يغمرهم طموح بأن يكونوا قوة انتخابية حقيقية للدفع بلائحتهم إلى المراكزالمتقدمة بعد إعلان النتائج النهائية.
يعتبر الدكتور سعد الركراكي من خيرة المناضلين الإتحاديين، حيث انتمى لحزب القوات الشعبية في سبعينيات القرن الماضي من خلال تحمله المسؤولية بتعاضدية الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بكلية الطب بالرباط، وعضو في لجنة التنسيق الوطني لرفع الحظر عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي تم حظره في يناير 1973. والتحق بحزب القوات الشعبية غداه المؤتمر الإستثنائي للحزب سنة 1975 الذي تبنى استراتيجية النضال الديمقراطي، حيث تدرج في المسؤوليات الحزبية على المستوى المحلي وانتخب عضوا بالكتابة الإقليمية للحزب بتطوان، 1997.
وعلى المستوى المهني والتكوين الاكاديمي، ساهم الرجل في التكوين الطبي المستمر في إطار المكتب الوطني ثم الجهوي بتطوانإ ضافة للجمعية الوطنية لأطباء الصحة العمومية، حيث ترأس اللجنة التنظيمية للنسخ الأربعة للأيام الطبية الشمالية بحضور ثلة من الخبراء والأطباء المغاربة والأجانب وأطباء تطوان. وعلى مستوى تنظيم أخلاقيات مهنة الطب فقد انتخب ضمن المكتب الشمالي الغربي للهيئة الوطنية للأطباء وانتخب سنة 2014 عضوا في المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وعضو في الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة.
وحقوقيا، سواء على مستوى الممارسة أو التكوين الطلابي، راكم ” الركراكي” تجربة طويلة في الميدان من خلال عمله ضمن منظمات حقوقية وطنية ودولية، وإشرافه على تدريس مادة التدبير الحديث للموارد البشرية كأستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي.
يحذو الاتحاديون والمتعاطفون ومناضلوا الحزب، أمل كبير في أن يكون ” سعد الركراكي” بارقة الأمل الذي سيقود وردة الاتحاد نحو جماعة تطوان كقوة سياسية تعيد تاريخ حزب بنبركة وعمر لمكانته الطبيعية ضمن المشهد السياسي بالمدينة وضمن قلوب التطوانيين الذين مازالو يذكرون بفخر واحترام إنجازات الراحل “محمد أجزول” بمدينة تطوان.










