IDA 2

البؤس السياسي يحول النائب الأول لرئيس جماعة تطوان إلى المعارضة

بدأت الحرب الانتخابية واستغلال تدبير الشأن العام فيما يتعلق بقطاع النظافة تندلع بين رئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار” ونائبه الأول “نور الدين الهاروشي” الغائب عن التفاعل مع هموم المواطنين ومشاكل المدينة منذ عقد التحالف الهش بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.

وفي خرجة بئيسة تستهدف دغدغة مشاعر المواطنين والانسياق مع قرارات السلطة المحلية التي حملت رئيس جماعة تطوان المسؤولية الكاملة في الفشل في تدبير قطاع النظافة ومخلفات إضراب العمال الشهر الماضي، وجه “الهاروشي رسالة (كتبت له) لحليفه في التسيير “إدعمار” يحمله فيها المسؤولية عن المشاكل المتوقع حدوثها مستقبلا بعض رفضه التوقيع على الأمر بأداء مستحقات الشركتين المفوض لهما تدبير القطاع.

الرسالة التي كتبت ل”الهاروشي” بينت أن الرجل كان يعيش سباتا سياسيا وجماعيا لم يصل لنقطة الاستيقاظ منه إلا بعد اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والجماعية، واكتشف في وقت متأخر أنه فعلا يشغل منصب النائب الأول لرئيس جماعة تطوان، ويتحمل مسؤولياته في تدبير الشأن العام أو على الأقل الدفاع عن مصالح الساكنة من داخل المكتب المسير.

إدعمار والهاروشي وجهان لعملة واحدة، كل واحد منهما يحضر للسباق الانتخابي القادم بطريقته الخاصة التي يرتبها الأول بنفسه بحكم تجربته في رئاسة الجماعة ومستواه العلمي، بينما يستعين الثاني بمحيطه في إطار التوجيه.

ولا يختلف الاثنان عن بعضهما في وضع تدبير الشأن العام كورقة للاستغلال السياسي عبر الاستقطابات ومحاولة تغيير المواقع في المرافق العمومية ومحاولة الركوب على قرارات سلطات الرقابة والظهور بمظهر المدافع عن مصالح المدينة وهموم ساكنتها.

بؤس سياسي تسبب فيه سياسيون جشعون  سقطت السياسة والعمل الحزبي رهينة بين مخالب أطماعهم

قطيعة إدعمار والهاروشي، التي اندلعت بسبب التفويض في قطاع التعمير وانتقلت مخلفاتها لردهات المحاكم، أظهرت بالملموس أن التحالف بين الرجلين لم يكن سياسيا ومبنيا على برنامج  مشترك، وإنما كان لأهداف “في نفس يعقوب” منها هدف الوصول للسلطة وتحقيق الغايات الشخصية في رئاسة الجماعة ومنافعها والسفريات للخارج وسلطة التحكم، وآخر كان همه الأول والأخير الحصول على تفويض قطاع التعمير الذي فشل في الحصول عليه من خصمه رغم الاتفاق الذي كان بينهما خلال مرحلة عقد تحالف “الوفاء”.

ويترقب الشارع السياسي بتطوان، الذي فقد الثقة في الكثير من الوجوه الحزبية البئيسة، التي عمرت طويلا ولازالت ترغب في تمريغ وجهها في التراب والتذلل للناخبين بمزيد من الكذب وتوزيع “القطع الأرضية” وآخرون أميون لا يقدرون على فك “الخط” أو كتابة سؤال واحد، أو التعاطي مع هموم الساكنة إلا وقت الحاجة، – يترقب- تدخلا لمحاسبتهم على جرائمهم العمرانية وملفات التزوير والسطو على الأراضي التي ارتكبوها…

بؤس سياسي تسبب فيه سياسيون جشعون  سقطت السياسة والعمل الحزبي رهينة بين مخالب أطماعهم، فتسببوا في نفور المواطنين من السياسة وعزوفهم عن المشاركة الانتخابية. وضع غير سليم للبناء الديمقراطي وتقوية ركائز المملكة يعتقد أن الوطنيين في مراكز القرار جاهزون لتنظيمه وغسله من الوجوه المقيتة التي خربت مستقبل الحمامة البيضاء.

موضوعات ذات صلة