InShot 20251213 001157826

“إصلاح المكتبة العامة والمحفوظات: خطوة نحو الحفاظ على التراث الثقافي بتطوان”

تشهد مدينة تطوان حراكا ثقافيا واسعا يشمل مختلف المؤسسات والمرافق الثقافية الكبرى، استعدادا لاحتضان تظاهرة “تطوان، عاصمة المتوسط للثقافة والحوار 2026″. وتندرج هذه التعبئة الشاملة في سياق الحرص على تهيئة البنيات التحتية الثقافية لتواكب مكانة تطوان وتاريخها العريق في الفنون والمعرفة والإبداع.

تعد المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان واحدة من أهم المؤسسات الثقافية بالمدينة، إذ تحتضن رصيداً نفيساً من الكتب والمخطوطات والجرائد القديمة والوثائق التاريخية النادرة. وقد عانت هذه المعلمة من تشققات وتسربات مائية أثرت على بنيتها، مما استدعى تدخلا عاجلا للحفاظ على هذا التراث الوثائقي الثمين.

وحسب مصادر جريدة شمال بوست، باشرت الوزارة الوصية عملية الإصلاح الشامل للمكتبة، وفق مقاربة علمية دقيقة تراعي شروط الحفظ والصيانة. وتم نقل كل المجموعات الوثائقية والمخطوطات والجرائد إلى جناح خاص داخل المعهد الموسيقي بتطوان، لضمان سلامتها وحمايتها إلى حين انتهاء أشغال الترميم.

كما جرت عملية النقل والحفظ بأساليب علمية متخصصة تراعي المعايير الدولية في التعامل مع الوثائق القديمة، وذلك لتأمين سلامة الرصيد الثقافي من أي ضرر محتمل خلال فترة الأشغال.

ومن المرتقب أن يتم استكمال الإصلاحات في مدة وجيزة لا تتجاوز بضعة أشهر، ليعاد افتتاح المكتبة بحلة جديدة تليق بدورها التاريخي والعلمي.

وتندرج هذه العملية ضمن الرؤية الشاملة للنهوض بالمشهد الثقافي بتطوان، التي تراهن على تثمين موروثها الفكري والمعرفي وتحديث فضاءاتها الثقافية استعداداً لاحتضان تظاهرة ” تطوان، عاصمة المتوسط للثقافة والحوار 2026 “، بما يعكس صورة مدينة المعرفة والانفتاح، ووفاء لإرثها العريق كمنارة للثقافة والإنسانية في ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

موضوعات ذات صلة