الاحرار يحسمون لوائح الشمال:اسماء ثقيلة تدخل سباق 23 شتنبر وتعبد رسم خريطة التنافس الانتخابي
في خطوة تعكس اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر لجنته المركزية للترشيحات، في أسماء وكلاء لوائحه بالدوائر الإقليمية الثمانية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، واضعاً بذلك حدّاً لحالة الترقب التي طبعت المشهد السياسي المحلي خلال الأسابيع الأخيرة، وممهداً لمرحلة جديدة من التنافس الانتخابي المحتدم بين الأحزاب الكبرى.
وحسب المعطيات التوفرة، فقد تم بالدائرة الإقليمية بطنجة-أصيلة تزكية الفاعل الجمعوي عبد الواحد بولعيش لقيادة اللائحة، في خطوة تعكس رغبة الحزب في الدفع بوجوه ذات حضور تنظيمي وسياسي داخل المدينة، أما تطوان، فقد حُسمت لصالح المنسق الجهوي للحزب رشيد الطالبي العالمي، في إشارة إلى تمسك القيادة الحزبية بأحد أبرز أطرها بالجهة لضمان ثقل سياسي وتنظيمي في واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالشمال.
وفي الدوائر الأخرى، جدد الحزب ثقته في عدد من الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية سابقة، حيث تم اختيار محمد السيمو لقيادة لائحة العرائش–القصر الكبير، فيما آلت تزكية الفحص أنجرة إلى رضوان النوينو. كما منحت لائحة وزان لوزير الفراحة لأحمد البواري، في حين تم اختيار عبد الرحمان العمري لشفشاون، وكريم البوطاهري للحسيمة، بينما أسندت مسؤولية لائحة المضيق–الفنيدق إلى حسن الشاعر، في توزيع يعكس مزيجاً بين الاستمرارية وإعادة تموقع بعض الوجوه الحزبية.
هذا الحسم في اللوائح يعكس، من جهة، رغبة “الأحرار” في الحفاظ على تماسكه التنظيمي بالجهة، ومن جهة أخرى سعيه لتعزيز حضوره الانتخابي في دوائر تعرف تنافساً قوياً وتعددية سياسية لافتة. كما يبرز أيضاً توجه الحزب نحو ترسيخ أسماء وازنة قادرة على خوض معارك انتخابية ذات طابع محلي معقد، تتداخل فيها الاعتبارات الحزبية بالحسابات المجالية والاقتصادية والاجتماعية.
وبينما يستعد الحزب لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بهذه التشكيلة، يبقى الرهان الأكبر هو قدرة هذه الأسماء على تحويل التزكيات إلى نتائج انتخابية ملموسة، في سياق سياسي يتسم بتصاعد المنافسة وتزايد وعي الناخبين، ما يجعل معركة الشمال واحدة من أبرز محطات الانتخابات القادمة على المستوى الوطني.








