InShot 20260603 004507186

الو شوكي..هل يؤثر فشل “عمر مورو” في تدبير التزكية على فقدان مقعد برلماني بطنجة–أصيلة؟

مع اقتراب العد العكسي للانتخابات التشريعية المقبلة، تتصاعد داخل أوساط حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة أصيلة أصوات غاضبة تحمل المنسق الإقليمي عمر مورو مسؤولية ما تصفه بـ”الفشل التنظيمي والسياسي” الذي بات يطبع تدبير الحزب بالإقليم. فبعد سنوات من توليه مسؤولياته الحزبية، يجد مورو نفسه اليوم في مواجهة انتقادات متزايدة بسبب طريقة تدبيره لملف التزكية البرلمانية، وهو الملف الذي تحول من ورقة لتعزيز وحدة الحزب إلى مصدر للتوتر والانقسام.

مصادر من داخل الحزب تؤكد أن حالة من الارتباك والغموض ما تزال تخيم على عملية اختيار مرشح الحزب بالدائرة البرلمانية طنجة أصيلة، في وقت كانت فيه القواعد الحزبية تنتظر حسم الملف مبكرا وتقديم شخصية قادرة على تحقيق الإجماع وتعبئة المناضلين. غير أن الواقع، بحسب المتابعين، يكشف عجز “ال مورو “عن إنتاج توافق داخلي أو بناء دينامية سياسية تضمن دخول الاستحقاقات المقبلة من موقع القوة.

ويعتبر منتقدو “عمر مورو” أن الإشكال لا يرتبط فقط بملف التزكية، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بأدائه على رأس التنظيم الإقليمي. فالحزب، الذي كان يوصف خلال السنوات الماضية بأنه أحد أبرز القوى السياسية بطنجة، لم ينجح في تحقيق التوسع التنظيمي المنتظر، كما لم يتمكن من استقطاب نخب جديدة أو توسيع دائرة حضوره الميداني بالشكل الذي يواكب طموحات الحزب وطنيا.

وتذهب بعض الأصوات إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن استمرار النهج الحالي قد يكلف الحزب ثمنا سياسيا باهظا. فطنجة أصيلة ظلت لسنوات إحدى القلاع الانتخابية المهمة للتجمع الوطني للأحرار، غير أن مؤشرات التراجع التنظيمي والانقسام الداخلي تطرح اليوم مخاوف حقيقية بشأن قدرة الحزب على الحفاظ على مقعده البرلماني في الاستحقاقات المقبلة.

وفي الوقت الذي يقدم فيه عمر مورو نفسه باعتباره على مسافة واحدة من جميع الراغبين في نيل التزكية، تتحدث مصادر حزبية عن وجود حالة من عدم الثقة بين عدد من الطامحين للترشح والقيادة الإقليمية. وتؤكد هذه المصادر أن غياب الوضوح في المعايير المعتمدة لاختيار المرشح ساهم في خلق أجواء من الشك والاحتقان، بدل تعزيز منطق التنافس الديمقراطي والشفافية داخل الحزب.

الأخطر من ذلك، حسب متابعين للشأن السياسي المحلي، أن حالة الانتظار المستمرة أضعفت جاهزية الحزب لخوض المعركة الانتخابية في وقت بدأت فيه أحزاب منافسة مبكرا في ترتيب أوراقها واستقطاب الفاعلين المحليين. وهو ما قد يضع “الأحرار” في وضعية دفاعية غير مسبوقة داخل دائرة اعتاد فيها لعب أدوار متقدمة.

وأمام هذا المشهد، تبدو قيادة الحزب جهويا ووطنيا مطالبة بالتدخل العاجل لتدارك الوضع قبل فوات الأوان. فكلما طال أمد الغموض واستمرت حالة الارتباك التنظيمي، ازدادت المخاوف من أن يتحول ملف التزكية إلى نقطة ضعف قاتلة قد تنتهي بخسارة مقعد برلماني كان إلى وقت قريب يعد من المكتسبات الانتخابية شبه المضمونة لحزب الحمامة بطنجة أصيلة، وهو سيناريو يحمل كثيرون مسؤوليته السياسية للمنسق الإقليمي عمر مورو.

موضوعات ذات صلة