نساء وزان يلتحفن الحايك احتفالا بتراثهن اللامادي
نظمت جمعية سفراء البيئة والتنمية المستدامة بوزان عشية الاحد الماضي مبادرة موكب الحايك الوزاني في إطار أنشطتها المهتمة بالتراث الثقافي ضمن فعاليات شهر الثرات الذي تنظمه وزارة الثقافة والتواصل.
انتصار بوزيد رئيسة الجمعية المنظمة للحدث، اعتبرت في حديث لشمال بوست النشاط فرصة للتعريف بهذا النوع من اللباس الوزاني الضارب في التاريخ، مؤكدة، أن شهر التراث 2024 التي تنظمه وزارة الثقافة والتواصل والشباب كان فرصة لتنظيم هذا النشاط عبر موكب الحايك الوزاني تحت شعار “تراثنا حضارتنا “.
وياتي الاحتفاء بالحايك تقول “انتصار بوزيد” ، لكون تراث لامادي وجب تثمينه كونه يشكل مكونا وعنصرا تراثيا هاما من بين التراث المادي واللامادي لمدينة وزان.

وعن دوافع تنظيم هذه المبادرة، اعتبرت “انتصار” الموكب مبادرة تهدف الى ابراز دور المراة الوزانية كخزان للتراث اللامادي في الثقافة المغربية بشكل عام، والثقافة الوزانية بشكل خاص، وذلك بتسليط الضوء على لمستها الانثوية الحاضرة في كل مراحل صناعة الحايك الى يومنا هذا بداءا من غسل الصوف وصولا الى مرحلة نسجه.

وكان استهداف فئة الشباب من أهم مرامي تنظيم موكب الحايك الذي جاب حي الجموعة الزاوية وضريح مولاي عبدالله الشريف وغيرها من الأحياء بالمدينة، في إشارة الى رمزية هذا الإحتفال الذي يروم إشراك الشباب في عملية العناية بالتراث والمحافظة عليه والاعتزاز به والحرص على استحضاره الدائم في المشهد الحالي حفاظا على عدم اندثاره في ظل الحداثة والعصرنة بكل الطرق الممكنة تارة ببعثه واحيائه وتارة بتحفيز المبدعين والفاعلين.

واستهدف تنظيم جولة الحايك الوزاني في ازقة المدينة العتيقة لوزان الاحتفاء برمزية هذا اللباس الذي اشتهرت به المراة الوزانية ومن خلالها استرجاع ذاكرة اللباس التقليدي النسوي الوزاني والذي قد نعتبره بمثابة استعادة جوهر ثقافة اللباس التي يمكن استعادتها بطرق جديدة واستدامتها مع طرح سبل التفكير في تطويره دون اغفال دور الرقمنة خاصة منها الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
ويبقى الحايك موروث ثقافي وانساني وارث حضاري لمدينة وزان يعبر عن هوية المجتمع الوزاني وجب احياؤه والمحافظة عليه والاعتزاز به والتعريف به وبدوره الفعال في المساهمة في التنمية المستدامة.









