ما سر دعم أخنوش لبرلماني “البيجيدي” بنجلون عوض مورو لترؤس جماعة طنجة؟
لا يختلف إثنان على أن تسريب خبر ترأس “يوسف بنجلون” للائحة طنجة المدينة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، وحصوله على الدعم من طرف الأمين العام “عزيز أخنوش”، أحدث خلخلة في المشهد السياسي بالمدينة. وكان الاعتقاد يتجه في كون التجمعيون لن يجدوا مشكلا في وكيل اللائحة بمقاطعة مدينة طنحة،.
تسريب اسم التجمعي السابق الغاضب الهارب للبيجيدي والعائد مجددا لصفوفه حزبه “بنجلون” لم يكن فرقعة إعلامية، عكس ما يروج وإنما إستراتيجية إعتمد عليها “أخنوش”، خصوصا بعد الإستقالات التي شهدها حزب الأحرار من جهة، وإنتقاد عدد من منتسبي الحزب للطريقة التي يتشغل بها المنسق الإقليمي الحالي “عمر مورو” والتي يعتبرها البعض فاقدة للتواصل، وأيضا لإخماد الصراع القائم بين الأخير والمنسق السابق محمد بوهريز، علما ان اللقاء الذي أجري مؤخرا بمنزل المنعش العقاري المعروف “بن البشير” لم يفضي إلى نتائج حقيقية.
دعم زعيم التجمعيون “أخنوش” للبرلماني”يوسف بن جلون ” جاء لعدة اعتبارات :
أولا أن “بن جلون ” متمكن من لغة التواصل مع جل القياديين بالحزب أكثر من المنسق الحالي، خصوصا أنه حاول قيادة عملية الصلح بين “بوهريز” و”عمر مورو” لكنه فشل لعدة أسباب لم يكن قادرا على أن يتحكم فيها.
ثانيا، أن “بن بنجلون” يعد إبن الدار بالرغم من كونه انتقل الى حزب العدالة والتنمية، إلا أنه عاد إلى منزله الذي خبره تنظيميا بشكل جيد، ثالثا والأهم أن بن جلون يحتفظ بعلاقة طيبة ومتميزة مع باقي الأحزاب على رأسهم حزب العدالة والتنمية، وهو الأمر غير المتوفر في المنسق الحالي، خصوصا بعد التصريح الأخير لعضو الأمانة العامة للحزب العدالة والتنمية ونائب الأول للعمدة، الذي إعتبر أن “مورو” أساء كثيرا لحزب المصباح.
كما أن “بن جلون” قادر على منافسة بعض الأسماء المطروحة مثل “عبد الحميد أبرشان” الذي فرض إسمه بشكل قوي من اجل المنافسة على العمودية، بالرغم من ان علاقتهما جيدة وطيبة.
يعي “يوسف ينجلون” جيدا، أن الفرصة سانحة له لإعادة الإعتبار لمنصب”العمدة” الذي أختطف منه ذات ليلة، خصوصا، وأن عملية دعم التي تلقاها من “عزيز أخنوش “.
وعلى ما يبدو أن زعيم التجمعيين تمكن من قراءة المشهد جيدا وعرف كيف يرتب بيته الداخلي، خصوصا وأنه وعد السياسي “المدلل” بحزب بالإستمرار في منصبه كبرلماني في مجلس المستشارين، وأيضا كوكيل لائحة حزب الأحزب على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، كما أقنع نجل “بوهريز” بعدم تقديم إستقالته من الحزب ودعمه للائحته المستقلة بمقاطعة بني مكادة.
وتبقى المعطيات المتحصل عليها، مجرد توقعات مالم يتم الإعلان الرسمي من طرف حزب الأحرار على وكلاء اللوائح من جهة، وإجراء الإنتخابات من جهة الثانية لأن الحاسم في التحالفات السياسية هي النتائج المحصل عليها.








