شغور منصب بجماعة تطوان يثير تساؤلات حول اعتماد مبدأ الموالاة والانتماء الحزبي
أعلنت جماعة تطوان عبر موقعها الرسمي وكما كان منتظرا عن النتائج النهائية للمقابلة الانتقائية لشغل منصب مدير المصالح ومدير ديوان رئيس الجماعة ومنصب مكلف بمهمة بديوان رئيس الجماعة.
وحسب النتائج المعلنة بموقع الجماعة، حافظ رشيد أمجاد على موقعه كمدير عام المصالح باعتباره المترشح الوحيد للمنصب، فيما تمكن أيضا سمير حمداش من اجتياز الانتقاء النهائي كرئيس ديوان رئيس الجماعة متفوقا بذلك على المترشحين الآخرين، حيث عزت مصادرنا محافظة سمير حمداش على منصبه للخبرة والكفاءة التي يتمتع بها ولإدارته لهذا المنصب منذ سنوات.
في الجهة المقابلة لم يتمكن أي من المترشحين من اجتياز الانتقاء النهائي لمنصب مكلف بمهمة في ديوان رئيس الجماعة، حيث أفادت مصادر شمال بوست المطلعة إلى أن المنصب كان يتطلب استيفاء مجموعة من الشروط لم تتحقق على ما يبدو في كلا المترشحين.
وأضافت المصادر، أن من بين الشروط توفر المترشح على شهادة الإجازة التي تخوله التقدم لشغل المنصب سواء كان موظفا بالجماعة أو غير موظف، حيث كانت كل التكهنات تصب في اتجاه أن يسند المنصب لأحد المقربين من حزب العدالة والتنمية غير أن المترشح وحسب مصادرنا حاصل فقط على شهادة تقنية من إحدى مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
وعزت المصادر ذاتها، شغور المنصب إلى احتمال رفض مصالح عمالة تطوان قبول ملف المترشح في حال اجتيازه الانتقاء النهائي، إذ لا يمكنه الشروع في مهمته إلا بالحصول على موافقة وتأشير عامل تطوان باعتباره الجهة الوصية.
وأضافت المصادر، أنه فضلا عن تجاوز المعني بالأمر للسن القانونية للترشيح حيث تنص دورية لوزير الداخلية على ضرورة إخضاع المترشح لقاعدة سن الستون عاما تماشيا مع الفصل المرتبط بالوظيفة العمومية، كان من الأولى على رئاسة جماعة تطوان وبحكم سنوات التدبير الإداري أن تكون مطلعة على القوانين المعمول بها في مباريات من هذا القبيل وأن تدقق في الشروط التي حددتها وزارة الداخلية لتولي منصب مكلف بمهمة بالجماعة لقبول ملف المترشحين ووصولهم للانتقاء النهائي بدل وضع نفسها في موقف محرج أمام السلطات المحلية.
وشددت مصادر شمال بوست، على أن إصرار إدعمار على تهييئ الظروف لمقربه والمتقاعد السابق بمؤسسة خصوصية، من خلال الإعلان عن الترشيح لشغل منصب مهمة بديوانه لأول مرة خلال مجمل السنوات التي قضاها على رأس جماعة تطوان يطرح الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام.
وختمت المصادر استغرابها، من اعتماد منطق المحاباة والانتماء للتنظيم والحزب في تولي المناصب والمهام بدل فسح المجال للأطر المعطلة والحاصلة على شواهد عليا من أجل أن تحظى بفرصة عمل ولو لمدة معينة.








