9 1

قيادي بحزب السنبلة: الزموري التحق رسميا للحزب وشهر غشت موعد لتقديم استقالته من الحصان

رغم نفي البرلماني محمد الزموري للأخبار المتداولة بشأن انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت رمز “السنبلة”، فإن معطيات متطابقة صادرة من داخل الحزب تشير إلى أن التحاقه بالحركة أصبح أمراً محسوماً، بل إنه تجاوز مرحلة الانضمام السياسي إلى لعب أدوار مؤثرة في إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

وأكد قيادي بارز بالمكتب السياسي للحركة الشعبية، في تصريح لـ”شمال بوست”، أن الزموري كان من بين الفاعلين الأساسيين في المشاورات المتعلقة بتحديد هوية وكلاء اللوائح الانتخابية بعدد من أقاليم الجهة، حيث ساهم بشكل مباشر في اختيار المرشحين بست دوائر انتخابية، من بينها إقليم شفشاون. وأضاف المصدر ذاته أن عدداً من الأسماء التي تم الاتفاق بشأنها تنحدر من حزب الاتحاد الدستوري، ومن المرتقب أن تلتحق رسمياً بالحركة الشعبية خلال الأسابيع المقبلة.

ولم تتوقف تحركات الزموري عند الجانب الانتخابي، وفق المصدر نفسه، بل امتدت إلى المجال التنظيمي، حيث أشرف على مساعي تأسيس وتقوية عدد من الفروع المحلية والإقليمية للحزب بالشمال، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الحضور الميداني للحركة الشعبية واستقطاب كفاءات ومنتخبين محليين استعداداً للاستحقاقات المقبلة. ومن بين الأقاليم التي حظيت باهتمام خاص في هذه العملية التنظيمية إقليم طنجة–أصيلة، الذي يشهد حراكاً سياسياً متزايداً مع اقتراب موعد الانتخابات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محمد الزموري يستعد لتقديم استقالته من حزب الاتحاد الدستوري، الذي شغل داخله لسنوات مسؤوليات بارزة، من بينها منسق جهوي للحزب بجهة الشمال وعضو بالمكتب السياسي، وذلك خلال أواخر شهر غشت المقبل، أي قبيل انطلاق مرحلة إيداع الترشيحات الرسمية للانتخابات التشريعية.

في المقابل، يرى عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي بطنجة أن نفي الزموري المتكرر لهذه الأنباء قد يندرج ضمن تكتيك سياسي يفرضه توقيت المرحلة وحساسية المفاوضات الجارية. ويستند أصحاب هذا الرأي إلى التصريحات التي أدلى بها للمنابر الإعلامية، والتي أكد فيها أنه لا يزال يمارس مهامه كنائب برلماني باسم حزب الاتحاد الدستوري، وأن أي قرار يتعلق بمغادرة الحزب أو الالتحاق بتنظيم سياسي آخر سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وواضح وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وتحمل هذه التصريحات، بحسب عدد من المراقبين، إشارات مبطنة لا تنفي بشكل قاطع إمكانية حدوث انتقال سياسي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل المعطيات المتداولة داخل أوساط الحركة الشعبية. وإذا ما تأكد هذا المعطى رسمياً، فإن المشهد الحزبي بجهة الشمال قد يكون على موعد مع إعادة ترتيب جديدة لموازين القوى، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحالفات والاستقطابات استعداداً لواحدة من أكثر المحطات الانتخابية تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

موضوعات ذات صلة