6

سميرة لكلاك تكتب:الانتخابات بين الرهان الديمقراطي وانتظارات المواطن


مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يعود النقاش من جديد حول دور الانتخابات في تعزيز المسار الديمقراطي ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين، فالانتخابات ليست مجرد محطة دورية أو موسمية لاختيار ممثلين جدد، بل هي مناسبة لتقييم السياسات العمومية ومساءلة الفاعلين السياسيين حول حصيلة عملهم ومدى وفائهم بالتزاماتهم السابقة.

ويُنظر إلى المشاركة السياسية باعتبارها أحد أهم مؤشرات حيوية الديمقراطية، إذ تساهم في تعزيز شرعية المؤسسات المنتخبة وتقوية الثقة بين المواطن ومختلف الفاعلين السياسيين، غير أن هذه المشاركة تظل مرتبطة بمدى اقتناع الناخب بأن صوته قادر على إحداث فرق حقيقي في تدبير الشأن العام.

وفي المقابل، تواجه العملية الانتخابية مجموعة من التحديات، من بينها ضعف الاهتمام بالشأن السياسي لدى بعض الفئات، وانتشار الأخبار المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تنامي مطالب المواطنين بتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية.

إن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في نسبة المشاركة أو عدد المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب، بل في قدرة الفاعلين السياسيين على تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، واستعادة ثقة المواطنين من خلال خطاب مسؤول وممارسة سياسية قائمة على القرب والإنصات.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى الأمل معقوداً على أن تشكل هذه المحطة فرصة جديدة لتعزيز المشاركة المواطنة وترسيخ ثقافة سياسية تجعل من المصلحة العامة أولوية فوق كل اعتبار.

موضوعات ذات صلة