من طانطان قلب الصحراء المغربية.. نصرة بنعمار تطرح رؤية المرصد المتوسطي لمواجهة التضليل الإعلامي
احتضنت مدينة طانطان فعاليات النسخة الأولى من المنتدى الجهوي للإدارة والشباب، بمشاركة أزيد من 140 مشاركاً ومشاركة يمثلون مختلف الجهات الجنوبية للمملكة، تحت شعار “من التكوين إلى التمكين: نحو إدماج مستدام ومواطنة فاعلة”. ونُظم هذا الحدث من طرف مركز النورديك لتحويل النزاعات (NCCT) بشراكة مع مركز جيل الصحراء للدراسات والتفكير، في إطار برنامج “أكسيون الوسيط” المدعوم من الصندوق الوطني للديمقراطية (NED)، بهدف تعزيز الحوار بين الإدارة والشباب وترسيخ قيم المشاركة المواطنة والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وشكل المنتدى فضاءً للنقاش وتبادل التجارب بين شباب وفاعلين مدنيين وممثلين عن الإدارات العمومية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والإعلامية، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير العلاقة بين المواطن والإدارة والارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتعزيز فرص تمكين الشباب بمختلف الأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، قدمت نصرة بنعمار، المديرة التنفيذية للمرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية، عرضاً حول الخطة الاستراتيجية للمرصد، أكدت فيه أن الانتشار المتسارع للمعلومات المضللة وحملات التأثير الرقمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي بات يشكل تحدياً حقيقياً أمام جهود التنمية وتعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات. وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الانتقال من منطق رد الفعل إلى بناء منظومة متكاملة للمناعة الرقمية قادرة على حماية الفضاء العمومي من التضليل وتعزيز الثقة في المعلومة.

واستعرض المرصد رؤيته الاستراتيجية القائمة على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تعزيز الشفافية الاستباقية والبيانات المفتوحة كآلية لمواجهة الأخبار المضللة، وتطوير الإعلام الجهوي نحو نموذج “صحافة الحلول” القادر على مواكبة السياسات العمومية وتبسيطها للمواطنين، إضافة إلى تمكين الشباب من لعب دور محوري كسفراء للنزاهة المعلوماتية من خلال اكتساب مهارات التحقق من المعلومات والتحليل النقدي ونشر الوعي الرقمي.
كما أعلن المرصد، أمام المشاركين في المنتدى، عن مبادرة لإطلاق “الميثاق الجماعي للشفافية والنزاهة الرقمية بالأقاليم الجنوبية” باعتباره إطاراً تشاركياً يهدف إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات وترسيخ قيم المواطنة الرقمية والحكامة الجيدة. واختتمت أشغال المنتدى بالتأكيد على أهمية مواصلة هذا المسار التشاركي الذي يجمع الإدارة والشباب ومختلف الفاعلين من أجل بناء مستقبل أكثر انفتاحاً واستجابة لتطلعات الأجيال الصاعدة، على أساس أن المعلومة الدقيقة تظل ركيزة أساسية للمواطنة الفاعلة والتنمية المستدامة.








