مجلس أصيلة

“بار زاهورة” يعيد الجدل إلى مجلس جماعة أصيلة وسط مطالب بتوضيح رسمي وحسم إداري

عاد ملف ما يعرف إعلاميا بـ“بار زاهورة” ليفرض نفسه من جديد على أشغال دورة ماي العادية للمجلس الجماعي بمدينة أصيلة، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أكثر المواضيع إثارة للنقاش داخل الأوساط المحلية، خصوصا داخل أوساط الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن العام، في ظل استمرار الجدل المرتبط بطبيعة نشاط هذه الحانة وموقعها داخل حي سكني، مقابل غياب توضيحات رسمية كافية تنهي حالة التأويل والتساؤلات المتداولة بين المواطنين.

وخلال أشغال الدورة، أثار النائب الثاني لرئيس الجماعة أحمد الجعيدي الموضوع بشكل مباشر، متسائلا عن مآل الشكاية التي سبق أن تقدم بها عدد من المواطنين بخصوص هذه الحانة، وعن الأسباب التي حالت، بحسب تعبيره، دون تقديم جواب رسمي وواضح للرأي العام المحلي، في وقت تتداول فيه بعض الأوساط حديثا عن وجود جهات نافذة توفر الحماية للمحل، وهي معطيات ظلت في إطار التداول غير المؤكد دون صدور أي موقف رسمي يثبتها أو ينفيها بشكل قاطع.

وفي الاتجاه نفسه، طرحت المستشارة بشرى اليافي تساؤلات مرتبطة بمصير شكاية الساكنة، معتبرة أن من حق المواطنين معرفة الإجراءات التي تم اتخاذها بخصوص هذا الملف، خاصة في ظل حساسية الموضوع وارتباطه المباشر بالحياة اليومية للساكنة المجاورة، وما يرافق ذلك من نقاش متواصل حول مدى احترام المعايير القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال الفضاءات التجارية والترفيهية داخل الأحياء السكنية.

ويأتي تجدد النقاش حول “بار زاهورة” بالتزامن مع تداول معطيات تفيد بحصول الحانة على ترخيص يهم إضافة شرفة، وهو الأمر الذي اعتبره متابعون للشأن المحلي مؤشرا على وجود قبول فعلي لاستمرار النشاط بالموقع الحالي، بينما يرى آخرون أن الأمر يدخل ضمن اختصاصات إدارية وتقنية مؤطرة بالقانون، ولا يمكن اعتباره حكما سياسيا أو موقفا نهائيا من المجلس الجماعي تجاه الجدل القائم حول هذه المؤسسة.

ويعكس هذا الملف، وفق متابعين، طبيعة التوتر القائم أحيانا بين متطلبات الاستثمار والنشاط السياحي الذي تعرف به مدينة أصيلة، وبين مطالب جزء من الساكنة بضرورة الحفاظ على الطابع السكني والاجتماعي لبعض الأحياء، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمرافق تثير نقاشا أخلاقيا أو مجتمعيا، وهو نقاش يتكرر في عدد من المدن المغربية التي تعرف تحولات عمرانية وسياحية متسارعة.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار الجدل دون تقديم توضيحات دقيقة من الجهات المختصة يساهم في تغذية الإشاعات وتوسيع دائرة التأويل، في وقت تحتاج فيه مثل هذه الملفات إلى مقاربة قائمة على التواصل المؤسساتي الواضح، واحترام القانون، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، بما يضمن التوازن بين احترام المساطر الإدارية وحماية السلم الاجتماعي داخل المدينة.

وبين مطالب الساكنة بتوضيح رسمي وحسم إداري، وتمسك المجلس الجماعي بمناقشة الملف داخل دوراته، يبدو أن قضية “بار زاهورة” مرشحة للبقاء ضمن أبرز القضايا المثيرة للنقاش داخل أصيلة، إلى حين صدور معطيات رسمية تنهي حالة الجدل المستمرة وتقدم للرأي العام صورة دقيقة حول حقيقة الوضع القانوني والإداري المرتبط بهذه الحانة.

موضوعات ذات صلة