من مجرد هواية إلى عمل… هشام حلوة يعرض أعماله اليدوية في الشارع بطنجة
كل طفل فنان، المشكلة هي كيف تظل فنانا عندما تكبر” بابلو – بيكاسو –
هي مقولة من أقوال بيكاسو التي اقتبست من أحد لقاءاته الصحفية والتي تعبر بشكل جلي عن الفن وارتباطه بشخصية الطفل المبدعة والتي يمكن ربطها بضيفنا “هشام حلوة” الذي صنع من هواية طفولته عملا مدرا للدخل. تنقل عبر المدن ليعرض أعماله الفنية على السياح من الداخل والخارج ويستقر أخيرا في مدينة طنجة لتكون اخر محطاته.
هشام ابن مدينة مكناس في الثلاثينيات من عمره، حمل شغفه بالرسم والأعمال الإبداعية اليدوية من مرحلة الطفولة الى الشباب وجعل من شغفه مصدر عيشه، فقد كان ولعه بالأعمال اليدوية بارزا منذ الصغر، وزاوج بين شغفه والدراسة ليختار في النهاية الترحال وكسب معاشه من شغفه.
ماهي الاعمال اليدوية التي تقوم بها ولماذا اخترت الاستقرار في طنجة؟
كنت في البداية أقوم بالرسم وصناعة بعض الأساور ومزاولة فن المنديلا، لكن بعدها اكتشفت فن صناعة DREM CATCHERS أو صائدة الاحلام، كما أنني لم أختر طنجة ولكنها كانت محطتي الأخيرة في رحلتي عبر مدن المغرب، لقد غادرت المنزل ودخلت الشارع سنة 2004 , أي انني أكملت 17 سنة اجول بين المدن ولكنني أريد الاستقرار بطنجة الى ان أسافر الى بلدان أخرى خارج المغرب.
ما هي DREAM CATCHERS او صائدة الاحلام؟
هي عبارة عن شكل دائري تتشابك فيه الخيوط ويتفرع منه بعض الريش، وهي جزء من ثقافة الهنود الحمر في أمريكا، الذين كانوا يعتقدون أنها تلتقط الأحلام السيئة عبر الخيوط وتحمل الأحلام الجيدة عبر الريش ليعبر بها الى الشخص المعلقة أمام سرير نومه في الليل. هي أسطورة قديمة تحولت فيما بعد على ثقافة شائعة خاصة في البلدان العربية، فقد استخدمت كشكل تعبيري في بعض القضايا مثل القضية الفلسطينية كإحالة على الحلم المرجو.
هل سبق واثار موضوع الفن تحفظ عائلتك من قبل، خاصة وأنك قررت الخروج من المنزل ومواجهة الشارع في سن مبكر ؟
في الحقيقة لا يمكن نكران أنه كان هناك تحفظ في البداية, ولكنه سرعان ما تبدد, يمكنني أن أقول أنه ليس هناك أي تحفظ, هذا أسلوبي في العيش وانا أعيشه, هم ينظرون الى هذا من منظور أن الفن لا يمكن ان يؤمن لي موارد العيش, ولكنني أرى بانني أريد العيش من شغفي أي من الشيء الذي أحب فعله.
هل تلقى أعمالك إقبالا من طرف الجمهور المغربي؟ وهل ترى بأن المجتمع المغربي قد وصل إلى نضج كافي في تقدير الفن والأعمال الفنية؟
في الحقيقة, لا يمكنني أن أقول الا “الحمد لله”, هي لا تلقى إقبالا كبيرا ولكن أيضا ليس بالضعيف، يمكن أن نعتبر المجتمع المغربي قد بدا يتكون له نوع من الوعي بما هو فني، ولكنه ليس وعيا مكتملا. انا آتي كل يوم الى هذا المكان في الشارع وأعرض أعمالي إلى أن أذهب إلى بلد آخر.
ولكن بحكم تجربتي وسفري في المدن المغربية, هناك فئة تهتم بالفن وهناك فئة لا علاقة لها بالفن, هي فئة من الناس الذين يعيشون بلا هدف, هو ليس تعميما ولكن لا يمكن نكران انه يوجد أشخاص كثر في مجتمعنا لا يعلمون ما هو الفن.








