InShot 20260608 215824176

نقابة المصرفين التربويين بتطوان تتهم مسؤولي التعليم بالجهة بـ”الارتجال” وتلوّح بخوض معارك نضالية

صعّدت نقابة المصرفين التربويين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة من لهجتها تجاه المسؤولين عن قطاع التربية والتكوين بالجهة، متهمة إياهم بسوء التدبير وغياب التواصل واعتماد مقاربة ارتجالية في تدبير عدد من الملفات التربوية والإدارية، ومعلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية دفاعاً عن ما وصفته بـ”الحقوق العادلة والمشروعة” للمصرفين التربويين.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الجهوي للنقابة عقب اجتماع عقده يوم السبت 6 يونيو 2026، خصص لتدارس الأوضاع التي يعيشها القطاع بالجهة، وما رافق الدخول المدرسي من اختلالات وصعوبات داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات المهنية والتنظيمية.

وسجلت النقابة ما اعتبرته تراجعاً في جودة تدبير الشأن التربوي، معتبرة أن المنظومة الجهوية تعاني من حالة “إجهاد” نتيجة تراكم الإكراهات المرتبطة بالموارد البشرية والتجهيزات والبنيات التحتية، فضلاً عن تأخر معالجة عدد من الملفات الإدارية والمالية.

وأشار البيان إلى استمرار الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، وعدم تأهيل عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى نقص التجهيزات الضرورية وتأخر توفير الوسائل التعليمية والمعدات الأساسية، فضلاً عن عدم تعميم خدمات النظافة والحراسة ببعض المؤسسات التي يتجاوز عدد تلامذتها 500 تلميذ.

كما انتقدت النقابة ما وصفته بـ”العشوائية والتمييز” في تدبير التعويضات الخاصة بالامتحانات الإشهادية والتنقل، متهمة الجهات المعنية بالتأخر في صرف المستحقات وعدم اعتماد معايير موحدة بين مختلف المديريات الإقليمية.

وعلى مستوى التدبير الإداري، عبرت النقابة عن رفضها لما اعتبرته تجاوزاً للمذكرات الوزارية المنظمة لبعض العمليات التربوية والإدارية، من بينها تدبير الفائض، وإسناد السكنيات الوظيفية، وتسجيل أطفال التعليم الأولي، معتبرة أن هذه الممارسات تساهم في تكريس الارتباك وتغذية الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.
كما وجه البيان انتقادات إلى ما سماه “غياب الحكامة الجيدة” و”ضعف التواصل والتدبير التشاركي”، محذراً من تداعيات استمرار هذه الاختلالات على الاستقرار التربوي والإداري بالجهة.

وفي المقابل، حملت النقابة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع للمديرية الجهوية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مطالبة الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في عدد من الملفات المثيرة للجدل، وفي مقدمتها تدبير السكنيات الوظيفية وآليات صرف التعويضات، فضلاً عن الوقوف على ظروف تنفيذ المشاريع والتجهيزات التعليمية.

وأكد المكتب الجهوي لنقابة المصرفين التربويين عزمه مواصلة الترافع عن مطالب الشغيلة التربوية، داعياً إلى فتح حوار جدي ومسؤول حول أوضاع التعليم بالجهة، بعيداً عن منطق الدعاية والتبرير، ومشدداً على استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع.

موضوعات ذات صلة