أصيلة تفتح قلبها.. مبادرة تطوعية توزع مساعدات غذائية على المتضررة من الفيضانات
على غرار عدد من مدن شمال المملكة المغربية، شهدت مدينة أصيلة مبادرة تضامنية إنسانية مميزة، بادر إلى إطلاقها عدد من الفاعلين الجمعويين، استهدفت توزيع مساعدات غذائية لفائدة ما يقارب 250 أسرة متضررة من الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير ونواحيها، والتي اضطرت إلى مغادرة منازلها واللجوء إلى مدينة أصيلة بشكل مؤقت في انتظار تحسن الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وانطلقت هذه المبادرة التطوعية منتصف ليلة الجمعة 6 فبراير، في ظروف طبعتها التعبئة والاستنفار، حيث حرص القائمون عليها على الوصول إلى الأسر الأكثر هشاشة، خاصة تلك التي لا تتوفر على أي مورد، وتقيم حاليًا بعدد من مراكز الإيواء التي خصصتها السلطات المحلية، أو لدى عائلات من ساكنة أصيلة فتحت أبواب منازلها في مبادرات فردية عكست روح التضامن، سواء عبر توفير السكن مجانًا أو بأثمنة رمزية.
واعتمدت المبادرة على تنسيق ميداني دقيق لضمان توزيع المساعدات بشكل عادل ومنظم، حيث شملت المواد الغذائية الأساسية التي تلبي الحاجيات اليومية للأسر المتضررة، بالإضافة الى الخضر واللحوم البيضاء في محاولة للتخفيف من وطأة المعاناة التي خلفتها الفيضانات، لاسيما في صفوف النساء والأطفال وكبار السن.

وقاد هذه المبادرة ثلاثة من الفاعلين الجمعويين المعروفين بمدينة أصيلة، ويتعلق الأمر بكل من هشام الغياتي، وسعد الدويب، إلى جانب الفاعل الجمعوي والسياسي أحمد الجعيدي، الذين سهروا على الإشراف المباشر على مختلف مراحلها، من الإعداد والتنسيق إلى عملية التوزيع، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي في إطار واجب إنساني وأخلاقي يفرضه الظرف الاستثنائي الذي تعيشه الأسر المنكوبة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه المبادرة لا يمكن اعتبارها معزولة أو وحيدة، بل تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التضامنية التي أطلقها عدد من أبناء مدينة أصيلة أو المقيمين بها، وهو ما يعكس قوة النسيج الجمعوي وروح التكافل الاجتماعي التي تميز المدينة، ويجعلها، رغم صغر حجمها الجغرافي، نموذجًا في العطاء والتضامن خلال فترات الأزمات.








