IMG 20210211 WA0072

نشطاء بالمضيق الفنيدق يرصدون الجدوى من الاجتماع مع الوالي امهيدية

أنهى الوالي “محمد امهيدية” زيارته لمنطقة الفنيدق، يوم الثلاثاء الماضي بعقد اجتماعات مع عدد من ممثلي الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني، إضافة إلى لقاء الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، حيث تم الاستماع إلى مداخلاتهم واقتراحاتهم لإخراج المنطقة من حالة الاحتقان والركود الاقتصادي الذي تعرفه.

الاجتماعات التي استثني الإعلام والصحفيين المحليين من حضورها، حاولت شمال بوست البحث عن فحواها وما دار خلالها عبر الاتصال بالفاعلين ونشطاء المجتمع المدني الذين حضروها وذلك لتقريب الساكنة مما حدث وقيل داخل قاعة عمالة المضيق الفنيدق.

مصادر رسمية أكدت لشمال بوست أن شركات رائدة بالجهة ستشرع ابتداء من الأسبوع الحالي بتشغيل المئات من النساء والرجال والشباب

الناشط الحقوقي والباحث في التنمية “رشيد الدردابي” الذي كان حاضرا في الاجتماع أكد في اتصال مع شمال بوست أن أي حوار جدي ومسؤول سيكون مرحبا به شرط حضور الفاعلين الاساسيين والمعنيون بالأزمة المستفحلة التي تعرفها المنطقة وفي مقدمتهم المتضررون من الإغلاق الفجائي لمعبر باب سبتة دون إعداد قبلي للبدائل التي تحفظ كرامتهم.

وأضاف “الدردابي” أن الحوار كان يجب أن يكون بمضمون جدي لأنه على المستوى الزمني هناك تأخر كبير، والبدائل المطروحة من خلال البرنامج الذي عرض في الاجتماع هو برنامج متأخر زمنيا لأنه كان يجب تنزيله قبل أو أثناء عملية إغلاق المعبر، كما أنه لابد من تصفية الأجواء قبل أي حوار لأن وجود معتقلين على خلفية الاحتجاجات الاخيرة بالفنيدق، يزيد من التوتر والاحتقان الذي يمكن التخفيف منه عبر إطلاق سراحهم.

وختم “الدردابي” بالتأكيد أنه يجب التحلي بالمسؤولية في اقتراح بدائل حقيقية لأن الأزمة استفحلت بشكل كارثي وبالتالي يجب الإسراع في إطلاق برامج اجتماعية تنطلق من مساعدات اجتماعية ودعم مالي إلى فتح المعبر في وجه العاملين بشكل قانوني داخل سبتة المحتلة، وأيضا تنشيط التبادل الاجتماعي بين الحدود الشيء الذي سيحرك عجلة الاقتصاد المحلي.

المداخلات كانت شخصية وفئوية خاصة عوض الالتفاف حول المطالب الكبرى للمنطقة

من جانبه أكد المحامي والناشط المدني “إدريس أفتيس” الذي حضر الاجتماع في اتصال مع شمال بوست أن اللقاء جاء متاخرا بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما فيها الشق الإنساني والحقوقي التي آلت إليها الأوضاع في الفنيدق ونواحيها إثر إغلاق المعبر الحدودي لسبتة المحتلة.

واسترسل “أفتيس” مؤكدا أن البرنامج الذي تم عرضه لن يعطي حلولا مستعجلة التي تقتضي معالجة معظلة البطالة وفقدان الشغل ،اللهم بعض الإجراءات الوقتية التي تم اقتراحها كالانخراط في الإنعاش الوطني، والمكتب الوطني للتشغيل، وهي مجرد حلول ترقيعية.

ولاحظ “أفتيس” أن الاجتماع استثنيت من حضوره جمعيات وفعاليات مدنية مهمة بالمنطقة كجمعية المحامين الشباب بتطوان، كما أن بعض  المطالب في المداخلات كانت شخصية وفئوية خاصة عوض الالتفاف حول المطالب الكبرى للمنطقة. 

ضرورة إعطاء إشارات بالجدية في تصفية الاحتقان عبر إطلاق سراح المعتقلين

بدوره أكد الاعلامي والمؤثر الفايسبوكي بالفنيدق “أحمد بويوزان” استغرابه من الطريقة التي تمت بها عملية اختيار المجتمعين مع الوالي “امهيدية” والتعتيم الذي صاحب أجواء الاجتماع، خاصة مع اقصاء الاعلام من نقل أجواء الحوار مع الوالي إلى الساكنة والاكتفاء بالبلاغات والتسريبات الرسمية.

واعتبر أن المسؤولين بالفنيدق لديهم فوبيا من الاعلام والاعلاميين الذي يحملون على عاتقم قداسة الرسالة الإعلامية في نقل معاناة المواطنين وتطلعاتهم لذلك نجد هولاء المسؤولين يتجنبون استدعائهم لكي لا ينفضح أمرهم وعشوائية تسييرهم للشان العام بالمنطقة لذلك نجد كل ابواب الحوار والتشاور توصد في وجههم بينما يتم فتح هذه الابواب أمام الريع الاعلامي.

وأضاف “بويوزان” ان المنطقة في حاجة ماسة للجدية والوضوح في التواصل وإيجاد الحلول وتغيير المتسببين في وصول الأمور إلى ما وصلت إليه إضافة إلى إعطاء إشارات بالجدية في تصفية الاحتقان عبر إطلاق سراح المعتقلين وفتح المعبر الحدودي أمام العاملين بشكل قانوني داخل سبتة المحتلة.

IMG 20210209 WA0038

وكانت مصادر رسمية قد أكدت لشمال بوست أن شركات رائدة بالجهة ستشرع ابتداء من الأسبوع الحالي بتشغيل المئات من النساء والرجال والشباب، سواء المتضررون من إغلاق معبر باب سبتة أو المتضررون من الظروف الناتجة عن جائحة كورونا.

كم أكدت نفس المصادر أنه سيتم دمج عدد مهم من الأشخاص أيضا في برامج الإنعاش الوطني. هذا وسيتم فتح الباب بشكل آني أمام الشباب للتسجيل في قاعدة بيانات ANAPEC من أجل تسهيل وصولهم إلى الشغل بشكل مستعجل.

موضوعات ذات صلة