مدير مدرسة بمرتيل يوجه رسالة إلى وزير التربية الوطنية
رسالة مفتوحة الى معالي وزير التربية الوطنية
السيد الوزيرالمحترم
تحية تقدير وبعد ،
و أنا المقبل على التقاعد بعد أشهر قليلة شعرت بالحيف و الظلم لما لحقني و زملائي من غير المسلك انني حرمت من الترقية إلى الدرجة الممتازة بعد سنوات طوال في خدمة الإدارة التربوية، علما أنني قضيت سنة تكوينية جمعت بين النظري و التطبيقي تحملت خلالها مصاريف التنقل و الإقامة و المأكل و المشرب و على إثرها تقدمت ببحث نظري و ميداني رسمت على إثره كمدير مدرسة ابتدائية ، و على مدى 15 سنة من العمل المخلص المثابر الذي حقق كل التميز المطلوب و انخرط في كل مشاريع الاصلاح بنفس طويل و ارادة صلبة لا تقهر ، لقد أعدنا للمدرسة العمومية قيمتها و توهجها و تألقها و حققنا من النتائج ما يشهد به المجتمع .
لقد عانينا السيد الوزير المحترم ظلم الدولة لما تخرجنا أول مرة فكانت أجرتنا لا تسد الرمق و على مدى سنوات الترقية لم تكون النسب تتجاوز العشرات ،و هكذا قضينا سنوات من الانتظار والحرمان حتى استقام وضع الترقية بعد جوع و فقر و اليوم وبعد طول ترقب الترقية إلى الدرجة الممتازة ها أنا أغادر العمل دون أن أحصل على ترقيتي بعد 15 سنة من العمل الإداري بسبب عدم تنزيل المرسوم الخاص ” بالاسناد ” في الوقت الذي يرقى فيه جيل كنا له أساتذة و مؤطرين و عناوين بارزة للإدارة التربوية التي ما فرطت و لا بدلت تبديلا ،و كانت لكم و لمن سبقوكم من السادة الوزراء خير معين و منفذ للسياسة التعليمية بكل صدق و أمانة.
إن حبنا و عشقنا لهذا الوطن العزيز و لمقدساته هو ما جعلنا نستحضر دوما المصلحة العليا للوطن ، لكن وطن لا ينصف خدامه الأوفياء و أبناءه البررة سيجعلهم يغادرون مهامهم و في قلوبهم حرقة و في نفوسهم شعور بالظلم و الحيف.
أملي كبير في إرادتكم السيد الوزير و في وطنيتكم الصادقة ان تجعلوننا نغادر و نحن مدينين لهذا الوطن العزيز بالإخلاص و الوفاء و الإعتزاز و الرضى، سائلين الله تعالى أن يحفظ مولانا جلالة الملك محمد السادس و ينصره نصرا عزيزا.
و دمتم في خدمة الصالح العام ،
و السلام .
توقيع الحسني الحسين








