طنجة.. رسالة مجهولة تفتح “نيران” الإتهامات بين “أطر” مدرسة الملك فهد العليا للترجمة
علمت “شمال بوست”، من مصادر مقربة من مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، أن مجهولون قاموا بإرسال رسالة إلى مدير هذه المؤسسة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، تنتقد الطريقة التي تم بها ترشيح أستاذة لاجتياز مباراة للتعليم العالي مساعد في تخصص الترجمة بالشعبة الفرنسية.
وأضافت ذات الرسالة التي تتوفر شمال بوست على نسخة منها، “أن معايير الانتقاء بنيت على معطيات غير موضوعية وتقررت دون الرجوع إلى منسقي المسالك، رغم أن المؤسسة لا تعاني حاليا من أي نقص في الوحدة الفرنسية بل على العكس يوجد اكتظاظ كبير حيث أن معظم أساتذة هذه الوحدة يدرسون سويعات محدودة خلال الأسبوع وغالبا ما يتم مراكمتها ليوم واحد فقط”، حيث يصل عدد الأساتذة في هذه الشعبة إلى أستاذا وأستاذة.
ووصفت ذات الرسالة، أن “المرشحة لنيل منصب أستاذ مساعد بالشعبة الفرنسية،هي زوجة أحد الاساتذة الحديثي الالتحاق بالمؤسسة “إ.م” ، والذي تربطه علاقة مصالح متبادلة بمدير المؤسسة سالفة الذكر”، كما ورد في نص الرسالة “أن مجموعة من التعيينات التي تمت سابقا على يد نفس المدير والتي تتسم جميعها بالمحسوبية والتي تم وصفها بالفساد الخطير الذي يتناقض مع مبدأ وحق تكافؤ الفرص”.
وطالبت ذات الجهات المجهولة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، موقعة بإسم “hakimhajim6565″، موجهة إلى رئيس جامعة عبد المالك السعدي “بوشتى المومني” بالأساس، ومدير مدرسة الملك فهدالعليا للترجمة “نور الدين الشملالي”، وبعض الاساتذة من داخل الشعبة الفرنسية، بفتح تحقيق عاجل في القضية نظرا لكثرة الانتقادات التي طالت مباريات التوظيف داخل المؤسسة المعنية، وذلك حفاظا على سمعة الجامعة وضمانا لمبدء الشفافيه وتكافؤ الفرص.
كما دعت الرسالة التي تعتبر لتأكيد محتوى رسالة أخرى أجريت في شهر يونيو الماضي، إلى تبرير هذه التوظيفات المخلة بالمساواة والنزاهة وحسن التدبير خاصة في ظل مطلب المحاسبة الذي طالما أكد عليه جلالة الملك محمد السادس وخاصة في خطابه قبل أشهر.
وطالب كاتب الرسالة، التحقيق في العديد من النفقات المالية الغير المبررة، مطالبة بتقديم المستندات المفصلة والدقيقة حول تدبير الميزانية.
من جهته ، أكد الدكتور “الطيب بوتبقالت”، في رسالة سماها بإحاطة رقم واحد ، أنه “يرفع إلى علم فعاليات هذه المدرسة وإلى من يهمه الأمر أنني توصلت بالرسالة الإكترونية، وهي رسالة موجهة إلى السيد نور الدين الشملالي، مدير مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، والسيد بوشتى المومني، رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والسيد أعشق حميد، الكاتب العام بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، والسيد الطيب بوتبقالت، رئيس الشعبة الفرنسية بنفس المؤسسة. وحرصا مني على الدفاع عن سمعة هذه المؤسسة وعن كرامة منتسبيها، بصفتي رئيسا منتخبا للشعبة الفرنسية وكاتبا عاما محليا منتخبا للنقابة الوطنية للتعليم العالي، بادرت إلى إرسالها إلى السيد نائب المدير المكلف بالشؤون البيداغوجية، وإلى الأساتذة المعنيين بالأمر.
وأضاف بوتبقالت:”وكان هدفي من هذه المبادرة -وما يزال- هو إخبار أساتذة المدرسة وإدارتها بما تروجه هذه الرسالة من اتهامات واختالالت في التدبير اإلداري قصد التصدي لها وفقا للقوانين الجاري بها العمل ببلالدنا.”
ووفقا لرسالة ثانية سماها “بوتبقالت” بإحاطة 2 تتوفر “شمال بوست” على نسخة منها، فقد اكد المعني بالأمر أي بوتبقالت، أن لا علاقة له نهائيا بهذه الرسالة، خصوصا وأن السيد نور الدين الشماللي قام باتهامي رسميا، جازما
على أنني أنا من كتبها،لكنه لم يقدم أي دليل دامغ يقطع الشك باليقين.
وأضاف بوتبقالت في ذات الوثيقة: “أنفي نفيا قاطعا، باتا ونهائيا أي عالقة بهذه الرسالة المجهولة وبتلك التي سبقتها والتي لم أتوصل بها، وأتحدى المسمى نور الدين الشملالي أو أيا كان أن يتبث عكس ذلك. لأنني واثق من نفسي ،بل أكثر من ذلك إنني أتحدى أيا كان أن يعثر طيلة مساري الأكاديمي على مقال أو تقرير واحد كتبته باسم مستعار أو نشرته كرسالة من مصدر مجهول. كل كتاباتي موقعة باسمي الكامل. وأما فيما يخص المحاضر والتقارير التي صدرت بتوقيعي والتي يقول عنها المسمى نور الدين الشملالي إنها أساءت إليه فإنني على استعداد لنشرها مجددا بدون أي تغيير يلحقها، لأنني عندما أحرر تقريرا أو بيانا فإنني -ولله الحمد- أتمتع بالشجاعة الكاملة للتعبير عن رأي بكل حرية ومسؤولية. وهذا سلوك -فيما يخصني شخصيا- معروف على الصعيد الوطني منذ ما سمي ب”سنوات الرصاص” التي كانت لي خاللها مواجهات مع ادريس البصري.إنني لا أخاف في الله لومة لائم…








