C2C2D0D0 AE4A 4A97 890D C6263F4081D9 600x300 c 1

حكاية ” مستثمر وهمي”..فن وإبداع في النصب والاحتيال

عديدة هي قصص النصب والاحتيال التي عرفها التاريخ البشري، بعضها وصل حد الغرابة لمستوى لا يمكن أن يصدقه أو يتوقعه عقل إنسان، فالنصاب يتفنن في الإبداع والإخراج واستعمال مختلف أساليب الإقناع التضليلية للإيقاع بالضحايا الذين يسيرون لحتفهم وكأنهم منومين مغناطيسيا، إما جهلا وضعفا في التقدير والتفكير أو عن حسن نية وثقة عمياء أو طمعا في تحقيق غاية ومكسب.

حكاية “المستثمر الوهمي” الذي لم يتوقف منذ أن وطأت قدمه الأرض السعيدة باحثا عن مجال خصب آخر لنسج شبكات الاحتيال على الضحايا كما تنسج العنكبوت خيوطها على فريستها، تصلح لأن تكون فيلما سينمائيا أو مسلسلا دراميا مثيرا على حلقات طوال تنافس طول المسلسلات التركية التي لا يكاد المشاهد يصل لحلقتها الأخيرة حتى يصطدم بجزء ثاني وثالث. هي هكذا حلقات “المستثمر الوهمي” مع الضحايا، فلا تكاد تنتهي مع أحدهم حتى تبدأ فصول جزء آخر مع ضحية أخرى.

يُقال إن “النصاب إذا وُلد، وُلدت أمامه ألف ضحية”. عديدون إذن هم ضحايا “المستثمر الوهمي” بينما ظلت الطريقة الوحيدة المتبعة من طرفه هي خلق شركات وهمية على الورق بعنوان “السيراميك” دون أن يكون لها نشاط صناعي أو استثماري، حيث فاق عدد الشركات التي أسسها عشرة بين خلقها منفردا أو دخول شريك مع شركات قائمة بذاتها أو تأسيسها بشراكة مع ضحية لا يكاد يهنأ بفرحة بداية المشروع ودخول عالم الصناعة والانتاج وتشغيل اليد العامة وتوفير فرص الشغل حتى يصدم بواقع ملؤه الخيال والوهم في مسلسل عنوانه ” أنت ضحية..إذن لست الأول والأخير ” وتبدأ معه معاناة البحث عن الحقوق الضائعة في أروقة المحاكم وبين مكاتب الإدارات الترابية.

حكايتنا التي نسردها عبر موقع شمال بوست لقصص نصب واحتيال، لم يتعرض لها فقط أشخاص ذاتيون وشركات بل تعداها لمؤسسات خاصة ورسمية ومنتخبة انطلت عليها حيل “المستثمر الوهمي” الذي ذاع صيته بتطوان وأصبحت حكاياته على كل لسان وانتهت بعض فصولها خلف القضبان، وما بات يغادرها حتى عاد لتكرار عمليات التوهيم التي لم ينجو منها مستثمرون مغاربة وإسبان.

 

موضوعات ذات صلة