اعتبر الأمين العام السابق للحزب الإشتراكي الموحد وعضو مجلسه الوطني الدكتور “محمد مجاهد”، أن النخب المغربية الحالية فاقدة لأية مصداقية بعد تحالفها مع النظام القائم، مشيرا إلى أن نخب أحزاب “الحركة الوطنية” فقدت دور الريادة تدريجيا لتصبح ” معطلة ” تابعة .
و أضاف نفس المتحدث خلال الندوة التي نظمها فصيل الطلبة الديموقراطيين التقدميين، مساء أول أمس الست 21 أبريل من الشهر الجاري، أن الأمل معقود على اليسار بمختلف حقوله، مع دعوته الى الاستفادة من المشترك الانساني، إذ دعا الى التفكير بشكل جماعي وبلورة النضال على أفق واحد لمواجهة ما أسماه ب ( المد الأصولي والمخزني).
مجاهد وخلال الندوة الفكرية المعنونة بـ ” الجهوية وسؤال الانتقال الديمقراطي بالمغرب ”، اعتبر الشرط الديمقراطي مدخلا لكل جهوية مأمولة، عكس التجربة المغربية المستجيبة لسياق مغاير والمحتمية بمقولة ”الخصوصية ” في محاولة للفرار من القيم الكونية المؤطرة.
واعتبر نفس المتدخل، خلال الندوة التي عرفت حضورا مكثفا، أن شروط الانتقال الديمقراطي من أهم مرتكزاتها تعاقدات سياسية كبرى لا تحد من اختصاصات الجهة خاصة المنقولة منها ، ولا ترتهن كلية للرقابة، مع توفير اعتمادات مالية كافية ( 4 مليار درهم فقط سنة 2016 و10 مليار درهم في أفق 2021)
من جهته تحدث الدكتور عبد الوهاب التدموري المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان بالمغرب، عن السياق السياسي والحقوقي الذي أفرز جهوية مغربية، ومن خلالها غياب الفاعل السياسي المغربي لتطوير النموذج الجهوي بالمغرب، معتبرا الفاعل السياسي تابعا فقط، ليس بمقدوره إنتاج أفكار مادام مرتهنا للتفكير النمطي، ولو أن التاريخ المغربي يحتفظ بدور الجهات في الدفاع عن وحدة البلاد، مقترحا من أجل جهوية حقيقية الاعتماد على تعاقدات اجتماعية جهوية لإنجاح أي انتقال ديمقراطي.
كما انتقد نفس المتدخل الشكل الجهوي بالمغرب بكونه لا يشكل اي إضافة لسيادة الطابع المخزني وتحكم لوبيات الاقتصاد وهو ما ولد انعدام الثقة، لأجل ذلك دعا إلى الانخراط في البحث عن بدائل للواقع ( مشروع دولة ما بعد الحداثة ).