InShot 20260618 004622485

مقبرة السواني بطنجة.. جدل حول رسوم الدفن وتضارب بشأن الجهة المشرفة

تعيش مقبرة السواني الكائنة بشارع الأطلس بمدينة طنجة وضعاً وصفه عدد من المواطنين بـ”الغامض”، في ظل استمرار الجدل حول الجهة المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، وما يرافق ذلك من شكاوى تتعلق بالمبالغ المالية المطلوبة من أسر المتوفين مقابل الحصول على قبر للدفن.

وحسب معطيات متداولة بين الساكنة، فإن المسؤولين عن تسيير المقبرة يطالبون عائلات الموتى بأداء مبالغ تتراوح بين 8000 و10000 درهم، وهو ما تعتبره فعاليات محلية وسكان المنطقة عبئاً مالياً كبيراً واستغلالاً لمعاناة الأسر في لحظات الفقد والحزن، مطالبين بفتح تحقيق لتوضيح الأسس القانونية لهذه الرسوم والجهة المخول لها استخلاصها.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن العقار الذي توجد فوقه المقبرة يعود، بحسب بعض الوثائق والمعطيات المتوفرة، إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، غير أن الأخيرة تؤكد أن المقبرة تابعة لجماعة طنجة. وفي المقابل، تنفي الجماعة مسؤوليتها المباشرة عن هذا المرفق، ما خلق حالة من التضارب بشأن الجهة الوصية والمسؤولة عن تدبيره.

وفي خضم هذا الوضع، برزت جمعية تتولى تسيير المقبرة، وتؤكد أن الأراضي التي تحتضنها تدخل ضمن الأملاك السلالية، وهو ما يبرر، وفق تصورها، طريقة تدبيرها للمرفق. غير أن هذا الطرح يثير تساؤلات لدى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين حول الإطار القانوني الذي يسمح لجمعية بتدبير مقبرة وفرض مبالغ مالية على الراغبين في دفن ذويهم.

ويطالب سكان المنطقة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لحسم الوضع القانوني للمقبرة وتحديد الجهة المسؤولة عن إدارتها، خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه مقبرة المجاهدين. ويرى هؤلاء أن فتح مقبرة مجاورة للمقبرة الحالية بالسواني وتخصيصها لساكنة المنطقة بشكل رسمي أمام وتدبيرها وفق القوانين الجاري بها العمل من شأنه أن يساهم في التخفيف من أزمة أماكن الدفن التي أصبحت تؤرق العديد من الأسر بمدينة طنجة.

موضوعات ذات صلة